الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ابراج الموت في غزة منصات عسكرية تلاحق النازحين وتفرض حصارا دمويا

ابراج الموت في غزة منصات عسكرية تلاحق النازحين وتفرض حصارا دمويا

تتحكم ثلاثة وعشرون نقطة عسكرية اسرائيلية مدججة بابراج المراقبة والرافعات في تفاصيل حياة النازحين داخل قطاع غزة حيث تحولت هذه الهياكل من ادوات للرصد الميداني الى منصات قتل وتصفية تستهدف المدنيين في خيامهم.

وكشفت تقارير ميدانية ان الاحتلال يعتمد نمطا عسكريا صارما عبر نشر هذه المواقع التي جردت خيام اللجوء من اي حماية وباتت تفرض حصارا نفسيا وجسديا مستمرا يهدد حياة السكان على مدار اليوم.

واظهرت بيانات حقوقية ان هذه الابراج تحولت الى ادوات رعب حقيقي تبث الموت في كل لحظة حيث يعيش النازحون تجارب قاسية ومؤلمة مع استمرار اطلاق الرصاص والقذائف نحو خيامهم المتهالكة بشكل عشوائي.

استهداف ممنهج لحياة المدنيين

واضاف شهود عيان ان الاطفال والنساء هم الضحايا الاوائل لهذا الاستهداف حيث يضطر الاباء لمحاولة حماية عائلاتهم خلف زوايا ضيقة داخل الخيام في ظل انعدام اي ملاذ امن من رصاص القناصة المستمر.

واكدت مواطنة فلسطينية ان الرصاص اخترق خيمتها مهددا حياة طفلها الصغير بعد فقدانها لافراد من اسرتها في وقت سابق مشيرة الى ان الخوف من خسارة المزيد يسيطر على تفاصيل يومها المليء بالوجع والنزوح.

وبينت تقارير طبية ان هذه الابراج تتجاوز حدود الردع العسكري لتحدث تدميرا بشريا ممنهجا حيث تتركز معظم الاصابات التي تصل لطواقم الاسعاف في المناطق العلوية من الجسد كالرأس والصدر والرقبة بشكل مباشر.

واقع ميداني يفاقم المعاناة

واوضح مدير الاسعاف والطوارئ ان طبيعة الاصابات القاتلة تؤكد تعمد الاستهداف المباشر للمدنيين مما اسفر عن ارتقاء اعداد كبيرة من الشهداء واحداث حالات شلل دائم بين المصابين الذين يفتقرون لادنى مقومات العلاج.

واشار خبراء ميدانيون الى ان هذه الابراج اعادت تعريف جغرافيا القطاع لتصبح خطرا لصيقا بحياة الناس تحصد ارواحهم دون سابق انذار وتترك خلفها ندوبا نفسية وجسدية لا يمكن محوها مع مرور الوقت.

واكدت احصائيات حديثة ان القوات الاسرائيلية وسعت سيطرتها على مساحات واسعة من القطاع مما ضاعف من حدة التهديدات التي يواجهها المدنيون في ظل استمرار عمليات الابادة التي دمرت البنية التحتية بشكل كامل.

مقالات ذات صلة