كشفت كتائب القسام عن تفاصيل جديدة حول مسيرة القائد الميداني روبين يوسف النونو الذي ارتقى خلال المواجهات العسكرية الاخيرة في قطاع غزة، مؤكدة دوره القيادي البارز ضمن صفوف كتيبة الرضوان التابعة للواء غزة.
واوضحت التقارير الميدانية ان الشهيد النونو خاض معارك ضارية ضد قوات الاحتلال المتوغلة في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، حيث اظهرت المشاهد الموثقة جانبا من تدريباته العسكرية التي سبقت اندلاع الاحداث الراهنة.
وبينت اللقطات الميدانية طبيعة التنسيق العالي بين النونو ورفيقه الشهيد عبد الكريم النفار، حيث وجه النونو رفيقه بدقة لاستهداف تجمع لجنود الاحتلال داخل احدى المدارس باستخدام قذائف الياسين 105 المحلية الصنع بكل شجاعة.
استهداف القوات المتحصنة في الميدان
واضاف الشهيد النونو في حوار ميداني اثناء الاشتباك حينما سأله رفيقه عن مواقع الدبابات، موجها اياه بضرورة استهداف الجنود المتحصنين داخل المباني، وهو ما نفذه النفار بالفعل عبر قذيفة مباشرة اصابت هدفها بدقة متناهية.
واكدت المشاهد حجم التحديات التي واجهها المقاتلون في تلك المنطقة، حيث وثقت الكاميرا لحظة خروج النفار من موقعه الميداني واطلاقه القذيفة التي استهدفت المبنى الذي تحصنت فيه قوات الاحتلال بشكل مباشر وواضح.
وشددت الرواية الميدانية على ان هذه العمليات تأتي في سياق المواجهة المستمرة، حيث تظهر اللقطات اصرار المقاتلين على التصدي للتوغل العسكري بكل الوسائل المتاحة لديهم، رغم الظروف الصعبة التي تحيط بساحات المعارك في غزة.
رسالة وداع مؤثرة من القائد الميداني
وكشفت الوصية التي تركها النونو لوالدته عن عمق الرابط الروحي الذي يجمعه بها، حيث طلب منها المسامحة مؤكدا ان رضا الله مرتبط برضاها، وطالبها بالصبر والاحتساب وعدم البكاء بل الزغردة في يوم استشهاده.
واشار الشهيد في رسالته المؤثرة الى ان امنيته في نيل الشهادة لن تكتمل الا بصبر والدته، معتبرا ان رحيله هو ثأر لدماء الشهداء الذين سبقوه في هذا الطريق الطويل من التضحية والجهاد المستمر.
واوضحت سلسلة اقمار الطوفان التي تبثها كتائب القسام ان الهدف من هذه الاصدارات هو توثيق مسيرة القادة الميدانيين الذين ارتقوا خلال معركة طوفان الاقصى، تكريما لتضحياتهم الكبيرة التي قدموها في سبيل الدفاع عن القطاع.