كشفت لقطات صادمة لحظات مرعبة عاشها طفل فلسطيني اثناء تواجده في مزرعة والده غرب قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث تعرض لإصابة مباشرة برصاص مستوطنين فتحوا النار نحوه بشكل متعمد ومفاجئ.
واظهرت المتابعات الميدانية ان الطفل كان برفقة ذويه حين باغتته مجموعة من المستوطنين بإطلاق نار مكثف، مما ادى الى اصابته وسط حالة من الهلع عمت المنطقة والقرى الفلسطينية المجاورة التي تعاني التضييق.
واكد شهود عيان ان الاعتداء لم يكن الاول من نوعه في تلك المنطقة، بل يندرج ضمن سلسلة من الهجمات الممنهجة التي تستهدف المدنيين العزل في اراضيهم وممتلكاتهم داخل القرى والبلدات الفلسطينية المتفرقة.
تصاعد ارهاب المستوطنين في الضفة الغربية
وبين ناشطون ان الحادثة تعكس مستوى خطيرا من الاستهداف المباشر للاطفال، حيث وثقت كاميرات المراقبة تفاصيل الواقعة التي اثارت غضبا واسعا ومطالبات دولية بضرورة التدخل الفوري لحماية المدنيين من بطش المستوطنين المتزايد.
واضاف مدونون ان قرية المغير تعيش ظروفا بالغة القسوة بفعل الاقتحامات المتكررة، مشيرين الى ان العائلات الفلسطينية هناك باتت تفتقر لأدنى مقومات الامن في ظل غياب الحماية وتصاعد وتيرة العنف المسلح ضد الاهالي.
واوضح مراقبون ان غياب المساءلة والمحاسبة شجع المستوطنين على التمادي في ممارساتهم العدائية، مما دفع العديد من العائلات للتفكير في ترك منازلها ومغادرة اراضيها قسرا نتيجة التهديدات المستمرة التي تطال حياتهم اليومية.
مطالبات دولية بوقف جرائم المستوطنين
وشدد خبراء حقوقيون على ان الوضع في الضفة الغربية يتجه نحو مزيد من التأزيم، خاصة مع تزايد اعداد الضحايا والمصابين نتيجة الهجمات التي ينفذها المستوطنون بحماية او تغاضي من قوات الاحتلال المنتشرة.
واكدت تقارير اممية ان معدلات العنف سجلت ارتفاعا قياسيا خلال الفترة الماضية، مما يجعل من حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية جحيما لا يطاق في ظل الحصار والاعتداءات المتواصلة التي لا تتوقف عند حد.
وبينت المعطيات ان استمرار هذه الممارسات يهدد بنسف اي فرص للاستقرار، داعين المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوضع حد لهذه الانتهاكات الصارخة التي تستهدف وجود الفلسطينيين على ارضهم التاريخية.