شهدت الاسواق المالية تحركا امريكيا نادرا بدعم مباشر من وزارة الخزانة لتعزيز قيمة الين الياباني بعد ان لامس مستويات هبوط قياسية لم تشهدها العملة منذ نحو اربعة عقود وسط حالة من القلق العالمي.
واوضحت التقارير ان بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك نفذ عمليات شراء مكثفة للين مقابل بيع اليورو بالتنسيق مع بنوك دولية كبرى لضمان استقرار العملة اليابانية ومنع المزيد من التدهور في قيمتها السوقية.
واضافت المصادر ان هذا التدخل يمثل اول خطوة مباشرة من نوعها منذ سنوات طويلة بالتنسيق مع طوكيو لضبط ايقاع السوق وحماية الاستقرار المالي في ظل التقلبات الحادة التي تضرب اسواق العملات الدولية.
تحركات ميدانية لدعم العملة
وبينت المتابعات ان وزارة الخزانة الامريكية وجهت تعليمات واضحة للبنوك الكبرى بضرورة الاستعداد لمزيد من العمليات التدخلية في حال استمر الضغط على الين بما يضمن بقاء العملة ضمن نطاق التداول المقبول والمستقر.
واكدت البيانات المسربة من اجتماعات حكومية ان هناك خططا مالية تقدر بمليارات الدولارات تم تخصيصها لدعم الين الياباني في خطوة استراتيجية تهدف الى كبح جماح الدولار الذي واصل صعوده الملحوظ في الاسابيع الاخيرة.
وكشفت الارقام الفورية ان الين بدأ يستعيد بعض توازنه في الاسواق العالمية عقب هذه التدخلات حيث شهد تراجعا ملموسا في سعر صرف الدولار مقابل العملة اليابانية مقارنة بمستوياته المرتفعة التي سجلها مؤخرا.
خطط طوكيو للمرحلة القادمة
وشددت وزارة المالية اليابانية على امتلاكها حزمة واسعة من الادوات النقدية للتعامل مع ازمات السيولة وضمان انتظام حركة السوق مؤكدة ان السلطات لن تتردد في استخدام كافة الخيارات المتاحة لتعزيز الاستقرار المالي.
واشارت الوزارة الى امكانية تفعيل آليات إعادة الشراء الخاصة بالاحتياطي الفدرالي لتوفير السيولة الدولارية اللازمة دون الحاجة لبيع سندات الخزانة الامريكية وهو ما يوفر مرونة اكبر في ادارة الازمة وتخفيف ضغوط التمويل.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين يظل الركيزة الاساسية لمنع الانهيارات المفاجئة في قيمة الين وحماية الاقتصاد الياباني من التداعيات السلبية للتقلبات العنيفة في اسواق الصرف العالمية.