شكلت صورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي صدمة لعائلة الشاب محمود عطا الله الدريملي، حيث رصدت والدته ملامحه في لقطة ظهر فيها مقيدا ومعصوب العينين بجوار مجندتين، مما أنهى حالة غموض دامت طويلا.
وكشفت العائلة أن هذه الصورة تعد الخيط الأول الذي يربطهم بابنهم المفقود منذ نوفمبر الماضي، بعد انقطاع كامل لأخباره أثناء محاولته التنقل بين مناطق قطاع غزة، حيث ظلت مصيره مجهولا طوال الفترة الماضية.
وأكدت الأم عايدة الدريملي أنها تعرفت على ابنها فور رؤيتها للصورة، مشيرة إلى أن قلبها ارتاح لكونه لا يزال على قيد الحياة رغم قسوة المشهد الذي ظهر فيه مكبلا، مما جدد آمالها بلقائه قريبا.
رحلة البحث المستمرة عن الاسير
واضاف الأب عطا الله الدريملي أنه قضى عامين في رحلة بحث مضنية بين المستشفيات ومراكز الإيواء، محاولا الوصول لأي معلومة عن مصير ابنه، معتبرا الصورة دليلا على وجوده رهن الاعتقال لدى قوات الاحتلال.
وشدد الأب على أن هذه الصورة رغم كونها بشارة خير إلا أنها فتحت بابا جديدا من المخاوف حول ظروف احتجاز ابنه والوضع الصحي الذي يمر به، مطالبا الجهات الدولية بالتدخل للكشف عن مكانه.
وبينت العائلة أن تلك اللحظة التي رأوا فيها ملامح محمود عبر شاشة الهاتف كانت مزيجا من الفرح والانكسار، مؤكدين أنهم لن يتوقفوا عن المطالبة بمعرفة مكانه حتى ينتهي كابوس الغياب والانتظار المستمر منذ سنوات.