يواجه مزارعو غزة النازحون تحديات قاسية تدمي القلوب، حيث فقدوا منازلهم وأراضيهم التي كانت مصدر رزقهم الوحيد، وسط حصار مشدد يمنع دخول المواد الأساسية ويهدد حياة الملايين بخطر المجاعة المحدق والمستمر.
واضافت مزارعة نازحة ان غلاء الاسعار الخانق دفعها للبحث عن بدائل للبقاء، حيث حولت محيط خيمتها الى مساحة صغيرة لزراعة الخضروات مثل الطماطم والباذنجان لتوفير طعام يومي لاطفالها الايتام والنازحين.
وبينت ان ممارسات الاحتلال حولت الاراضي الزراعية الى مناطق محظورة ضمن ما يعرف بالخط الاصفر، مما جعل الوصول اليها مخاطرة بالموت تحت القصف المدفعي والجوي الذي يلاحق كل من يحاول الاقتراب.
تحدي الجوع في ارض النزوح
واكد مزارعون انهم فقدوا بساتين الزيتون والحمضيات التي كانت تمثل ارثهم ومصدر دخلهم، حيث جرفت قوات الاحتلال مساحات شاسعة، مما اجبرهم على التشبث بالارض المتبقية حول الخيام كخط دفاع اخير.
واوضحت المعطيات الميدانية ان القطاع الزراعي تعرض لدمار شامل، حيث خرجت تسعون بالمئة من الاراضي عن الخدمة، وتلاشت الدفيئات الزراعية بنسبة خمسة وثمانين بالمئة، مما قلص المساحات المزروعة بشكل كارثي ومروع.
وكشفت تقارير الخبراء ان تدمير ملايين الاشجار المثمرة والابار يهدف لتعميق التبعية للمساعدات، حيث بلغت خسائر القطاع الزراعي والحيواني مليارات الدولارات، مما يعكس نهجا ممنهجا للقضاء على مقومات الحياة في القطاع.