كشف المحامي ناصر عودة عن تدهور خطير في الوضع الصحي للطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية بعد تعرضه لاعتداءات وحشية وممنهجة داخل سجون الاحتلال تسببت له في صعوبات بالغة في التنفس والمشي والحركة.
واكد عودة ان موكله يعاني من اصابات بالغة في الوجه والرأس نتيجة التعذيب اليومي الذي يتعرض له موضحا ان حالته الصحية باتت توحي بوجود نية مبيتة لتصفيته واعدامه داخل المعتقل بشكل متعمد.
وبين المحامي انه زار الطبيب مؤخرا ووجده مكبلا بالكامل وبحالة يرثى لها مشددا على ان سلطات الاحتلال ترفض السماح بزيارات جديدة لمنع انكشاف الحقائق الصادمة حول ما يجرى داخل هذا المسلخ البشري.
واقع العزل والانتهاكات المستمرة
واضاف عودة ان نقل الطبيب المتكرر بين السجون يمثل نمطا من العقاب النفسي والجسدي الممنهج يهدف الى سلب المعتقل حقوقه الاساسية وايهام العالم بوجود اجراءات قانونية بينما الحقيقة هي تغييب تام لحقوق الانسان.
واوضح ان الطبيب تعرض لاعتداء عنيف من قبل خمسة سجانين استخدموا الهراوات والشواكيش بعد انتهاء جلسة محاكمته مؤكدا ان الطبيب لم يتلق أي رعاية طبية تذكر منذ تلك الحادثة رغم خطورة اصاباته الجسدية.
وشدد على ان المنظومة القضائية لدى الاحتلال تعمل كغطاء سياسي وقانوني يهدف لتجميل صورة الانتهاكات مؤكدا ان الالتماسات التي يقدمها الدفاع لا تحقق اي تقدم ملموس في ظل تجاهل تام من سلطات السجون.
تحركات دولية لإنقاذ حياة الطبيب
وبين المحامي ان المحكمة العليا منحت النيابة مهلة للرد حول الحالة الصحية للطبيب وهو اجراء شكلي لا يغير من واقع المعاناة شيئا في ظل استمرار احتجاز اكثر من مئة فرد من الطواقم الطبية.
واكد ان الدفاع توجه بشكل عاجل الى سفراء دول اوروبية ومؤسسات دولية للضغط الفعلي على سلطات الاحتلال لحماية الطبيب قبل فوات الاوان في ظل غياب اي ادوات قانونية فعالة داخل المناطق المحتلة.
وكشف ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اعتبر اعتقال الطبيب ابو صفية تعسفيا داعيا للافراج الفوري عنه في وقت تواصل فيه مصلحة السجون نفي كافة الاتهامات الموثقة حول سوء المعاملة.