اجرى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان اتصالا هاتفيا مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة وسبل احتواء الازمات الراهنة التي تهدد الامن والاستقرار الاقليمي والدولي بشكل مباشر.
واكد ولي العهد خلال المكالمة على اهمية تغليب لغة الحوار والعمل على خفض التصعيد العسكري القائم بما يضمن ايجاد حلول دبلوماسية مستدامة تحمي مصالح دول المنطقة وتجنبها الانزلاق نحو صراعات واسعة النطاق.
وبين الامير محمد بن سلمان ان المملكة حريصة على تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق التهدئة المطلوبة وتهيئة الظروف المناسبة للاستقرار الاقليمي بعيدا عن التوترات التي قد تؤثر على مسارات التنمية والازدهار.
مسارات التعاون الاستراتيجي والتهدئة
واضاف الجانبان خلال النقاش سبل تطوير مجالات التعاون المشترك بين الرياض وواشنطن مع التركيز على تنسيق المواقف السياسية تجاه الملفات الساخنة التي تتطلب تدخلا دبلوماسيا عاجلا لضمان عدم اتساع رقعة النزاعات.
وكشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن موافقته على تعليق خطط عسكرية كانت تستهدف ايران وذلك استجابة لطلب من طهران واطراف اخرى في المنطقة بهدف الوصول الى اتفاق سريع ينهي حالة التوتر الحالية.
واوضح ترامب ان قراره جاء في اطار مصلحة العالم وضمان استقرار مضيق هرمز وازالة المخاوف النووية مؤكدا ان نجاح هذه المبادرة مرهون بالقدرة على التوصل الى اتفاق شامل ومستقر خلال الفترة القادمة.
ترقب دولي لنتائج الحراك الدبلوماسي
وشدد الرئيس الامريكي على ان الولايات المتحدة تحتفظ بجاهزيتها العسكرية الكاملة لكنها تعطي الاولوية للحلول الدبلوماسية التي تضمن ازدهار المنطقة وتجنب العالم تبعات صراعات عسكرية قد تكون لها تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.
واكدت المصادر ان التنسيق السعودي الامريكي يمثل ركيزة اساسية في مساعي خفض التصعيد حيث تستمر المشاورات المكثفة بين الجانبين لضمان التزام كافة الاطراف بالخطوط العريضة التي تم التوافق عليها مؤخرا للتهدئة.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك والتشاور المستمر بين الرياض وواشنطن لمتابعة تطورات الموقف والتعامل مع اي مستجدات قد تطرأ على الساحة الاقليمية بما يخدم الامن والسلم العالميين بشكل عام.