الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

انتهاكات الاقصى تتصاعد ومخططات التقسيم الزماني والمكاني تدخل مرحلة خطيرة

انتهاكات الاقصى تتصاعد ومخططات التقسيم الزماني والمكاني تدخل مرحلة خطيرة

كشفت مؤسسة القدس الدولية في تقريرها الاخير عن رصد سلسلة من الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة داخل باحات المسجد الاقصى المبارك مشيرة الى ممارسات غير مسبوقة تهدف بشكل مباشر الى فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد. واظهرت البيانات مشاركة نحو تسعة الاف وستمائة وسبعين مستوطنا في اقتحامات المسجد خلال شهر يوليو الماضي وسط تحذيرات جدية من مخططات تستهدف بشكل خاص منطقة باب الرحمة في الجهة الشرقية من الحرم القدسي الشريف.

واكد التقرير ان هذه الاقتحامات تمت برعاية ومشاركة رسمية من سلطات الاحتلال حيث ادى المستوطنون طقوسا وصلوات توراتية علنية داخل ساحات المسجد مع رفع الاعلام الاسرائيلية وفرض رموز تهويدية في خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين حول العالم. وبينت المؤسسة ان العدوان بلغ ذروته في ذكرى ما يسمى خراب المعبد حيث شارك اكثر من اربعة الاف مستوطن في الاقتحامات التي تضمنت ممارسات تهدف لفرض سيطرة كاملة على اركان المسجد ومرافقه.

واوضحت المؤسسة ان الاحتلال لجأ الى تقييد وصول المصلين المسلمين ومنع من هم دون سن الخامسة والسبعين من الدخول في بعض الايام وصولا الى طرد المصلين وابلاغهم ان المسجد مخصص لليهود في تلك الاوقات. وشددت المؤسسة على ان هذا التصعيد يمثل امتدادا لسياسات ممنهجة تهدف الى تفريغ المسجد من اهله وتكريس تقسيم زماني يحدد اوقاتا خاصة للمستوطنين وهو ما يعد انتهاكا صارخا للوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الاقصى المبارك.

استهداف ممنهج لمصلى باب الرحمة

وكشفت المؤسسة ان شرطة الاحتلال صعدت من وتيرة اقتحام مصلى باب الرحمة بالاحذية رغم قدسيته وفرشه بالسجاد مبينا ان هذه الممارسات تعكس اصرار سلطات الاحتلال على السيطرة الكاملة على هذا الجزء الحيوي من المسجد. واضافت ان الاحتلال يعمل على ابعاد المرابطين والمصلين عنه وقطع الاتصال بسماعات المصلى في محاولة لعزله عن محيطه ومنع المسلمين من التواجد فيه او اداء الصلاة بحرية تامة داخل اروقته.

واكدت المؤسسة ان استهداف باب الرحمة يرتبط مباشرة بمخططات قديمة ظهرت في خرائط اسرائيلية منذ سنوات تسعى لتخصيص الجهة الشرقية كمركز ديني للمستوطنين. واضافت ان هذا الاستهداف يتزامن مع عمليات تضييق مستمرة تشمل قبة الامام الغزالي ودار الحديث الشريف ومحاولات تحويل الساحة الشرقية الى منطقة ذات استخدام يهودي دائم وهو ما يضعه تحت طائلة التهديد المباشر والمستمر من قبل الجماعات الاستيطانية المتطرفة.

وبينت المؤسسة ان التطورات الاخيرة في القدس تشير الى مرحلة جديدة من الصراع تهدف فيها حكومة الاحتلال الى تغيير معالم المسجد الاقصى بشكل جذري. واوضحت ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في مخططات التهويد التي تستهدف الهوية الاسلامية للمسجد ومرافقه التاريخية مطالبة بضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات التي تهدد السلم والامن في المنطقة باكملها.

مقالات ذات صلة