الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

الطاقة الشمسية تتحول الى طوق نجاة للنازحين في غزة وسط انقطاع الكهرباء

الطاقة الشمسية تتحول الى طوق نجاة للنازحين في غزة وسط انقطاع الكهرباء

يواجه النازحون في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة تحديات معيشية قاسية في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي ومنع دخول معدات الطاقة البديلة مما دفع الكثيرين لابتكار حلول فردية للبقاء على قيد الحياة. واعتمد السكان على استخدام الواح الطاقة الشمسية البسيطة التي اصبحت بمثابة شريان حياة ومصدرا وحيدا للرزق للعديد من العائلات التي فقدت كل ممتلكاتها واضطرت للنزوح المتكرر بحثا عن الامان والحد الادنى من الخدمات. وقال احد النازحين انه حرص على اصطحاب لوح طاقة شمسية صغير معه منذ مغادرته مدينة رفح ليكون رفيقه في رحلة النزوح الطويلة ومصدرا لتوفير الكهرباء لشحن الهواتف المحمولة وتامين دخل مادي بسيط.

مبادرات فردية لمواجهة انقطاع التيار

واضاف النازح انه افتتح نقطة شحن صغيرة في منطقة المواصي بخان يونس مستغلا اشعة الشمس لتشغيل اجهزته المتواضعة مبينا ان هذا المشروع اصبح الوسيلة الوحيدة لاعالة اسرته وسط غلاء الاسعار الفاحش ونقص المواد الاساسية. واوضح انه يتقاضى مبالغ زهيدة مقابل شحن الهواتف المحمولة حيث لا يتجاوز دخله اليومي عشرين شيكلا وهو مبلغ لا يكفي لتامين متطلبات الطعام والشراب اليومية لافراد اسرته في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها القطاع. واكد ان العمل في هذا المجال يضعه امام مسؤوليات كبيرة حيث يتحمل تكاليف صيانة الاجهزة في حال تعرضها لاي عطل فني او تلف مفاجئ وهو ما يمثل عبئا ماليا اضافيا يصعب عليه تعويضه نظرا لارتفاع اسعار قطع الغيار.

تحديات يومية ومخاطر تقنية

وبين النازح انه يقضي ساعات طويلة تحت اشعة الشمس الحارقة لمراقبة الهواتف واجهزة الشحن لضمان سلامتها من التلف او الشحن الزائد مشيرا الى ان غياب المراوح والكهرباء داخل الخيام يزيد من صعوبة المهمة اليومية الشاقة. واضاف ان الطلب على خدمات الشحن يزداد بشكل كبير بين النازحين الذين يعتمدون على هواتفهم للتواصل مع ذويهم ومتابعة الاخبار العاجلة وهو ما يدفعه للاستمرار في مشروعه رغم كل المخاطر والارهاق البدني الذي يواجهه. وشدد على ان كثيرا من الزبائن يضطرون لطلب الخدمة بالدين نظرا لعدم توفر السيولة المالية لديهم مبينا انه يضطر للموافقة على ذلك تقديرا للظروف الصعبة التي يمر بها الجميع في مخيمات النزوح جنوبي قطاع غزة.

مقالات ذات صلة