الاثنين - 2026-08-03
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مستقبل غزة في مهب الريح مع تعنت نتنياهو وربط الإعمار بنزع السلاح

مستقبل غزة في مهب الريح مع تعنت نتنياهو وربط الإعمار بنزع السلاح

دخلت تفاهمات وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة مرحلة حرجة للغاية، حيث يواجه الاتفاق تهديدات جدية في ظل التصعيد الميداني الإسرائيلي المستمر، واشتراط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نزع سلاح المقاومة كشرط أساسي لبدء عمليات الإعمار.

واكد مراقبون أن ربط المسار الإنساني بملفات أمنية معقدة يهدف إلى تجميد أي تحرك نحو إعادة البناء، مما يضع مستقبل القطاع أمام مجهول كبير في ظل غياب أي توافق حقيقي ينهي معاناة السكان المدنيين.

وبين محللون أن هذه السياسة ليست وليدة اللحظة، بل تعكس توجها استراتيجيا لنتنياهو يهدف إلى تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق، وتحويل الحرب إلى أدوات ضغط مستمرة لفرض واقع جديد يمنع دخول أي لجان إدارية للقطاع.

مقاربة واشنطن والمقاومة في ظل التعقيدات

واضاف باحثون في الشؤون الدولية أن رؤية الإدارة الأمريكية الحالية تتقاطع مع التوجه الإسرائيلي، حيث تربط التمويل الدولي لإعادة الإعمار بضمانات أمنية صارمة، مما يجعل الحصول على الدعم المالي أمرا بالغ الصعوبة في ظل الوضع الراهن.

واشار خبراء إلى أن الدول المانحة ترفض ضخ أموال طائلة في بيئة غير مستقرة، خشية تكرار سيناريوهات الدمار، مما يعزز من حالة الشلل الاقتصادي التي يفرضها الاحتلال على غزة لمنع أي تعافي للبنية التحتية.

وشدد محللون سياسيون على أن المقاومة أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع بنود المرحلة الأولى، بينما تواصل إسرائيل توسيع نفوذها الميداني، مما يؤكد سعيها لتكريس واقع اللا إدارة ومنع أي فرصة للحياة الطبيعية.

سيناريوهات المشهد القادم في القطاع

وكشفت تحليلات سياسية أن حماس قد تتخذ خطوة مفاجئة بإعلان التخلي عن مهام الإدارة، وذلك لقطع الطريق على ذرائع الاحتلال، وإجبار المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في تشكيل حكومة تكنوقراط تتولى شؤون القطاع.

واوضح مختصون أن نتنياهو قد يسعى لانتزاع ضوء أخضر أمريكي جديد لاستئناف العمليات العسكرية، مستغلا أي ثغرات قد يراها في تنفيذ الاتفاق، بهدف إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاق التدمير الممنهج للخدمات الأساسية.

واكد تقارير دولية أن استمرار عمليات النسف يهدف إلى تحقيق أجندات اليمين المتطرف بتهجير السكان، خاصة أن تكلفة إعادة الإعمار تقدر بعشرات المليارات، وهو ما لن يتحقق في ظل غياب التوافق السياسي والأمني الشامل.

مقالات ذات صلة