كثف الاتحاد الاوروبي من ضغوطه الميدانية ضد ما يعرف بأسطول الظل الروسي عبر تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة لناقلات النفط المشتبه بخرقها للعقوبات الدولية المفروضة منذ بدء الازمة في اوكرانيا لضمان الامتثال الكامل.
واضافت المصادر ان قوة بحرية اوروبية بقيادة ايطاليا اعترضت ناقلة النفط توا بايوه غرب جزيرة بانتيليريا الصقلية خلال رحلتها من بنين الى اسطنبول للتحقق من سلامة وثائقها وسجلاتها البحرية بعد تغيير علمها.
وبينت التقارير ان الناقلة سارعت لتغيير تسجيلها الى علم الكاميرون في الايام الماضية مما اثار شكوك السلطات البحرية الاوروبية ودفعها للتدخل السريع لفحص السفينة والتأكد من قانونية عمليات النقل التي تقوم بها.
اجراءات تفتيش بحري ميدانية
واوضح المسؤولون ان بعثة ايريني التابعة للاتحاد الاوروبي لا تملك صلاحية احتجاز السفن بشكل مباشر الا ان كافة الوثائق التي تم ضبطها تخضع حاليا لتدقيق قانوني دقيق لاتخاذ خطوات لاحقة ضد المخالفين.
وشددت وزارة الدفاع الايطالية على ان طاقم السفينة ابدى نوعا من عدم التعاون في البداية مما استدعى تدخل فريق عسكري خاص هبط عبر مروحية من السفينة الحربية ثاون دي ريفيل لاتمام التفتيش.
واكدت المصادر ان العملية استغرقت نحو ساعتين بمشاركة سفينة يونانية وطائرة دورية بولندية وانتهت دون وقوع اي حوادث تذكر بينما التزمت موسكو الصمت تجاه هذه التحركات الاوروبية المتزايدة في المياه الدولية.
ملاحقة اسطول الظل الروسي
وكشفت التحركات الاخيرة عن استمرار التفتيش الاوروبي بعد ضبط ناقلة ساوث ستار في الشهر الماضي للاشتباه في استخدامها علما مزيفا ضمن سلسلة عمليات تهدف لتعطيل سلاسل توريد النفط الروسي للأسواق.
واظهرت البيانات ان الاتحاد الاوروبي يفرض عقوبات مشددة على عشرات السفن التي يتم توظيفها للالتفاف على القيود المفروضة على صادرات موسكو النفطية لضمان عدم وصول العوائد المالية لتمويل العمليات العسكرية.
وتابعت البعثة الاوروبية عملياتها التي انطلقت اصلا لمراقبة حظر السلاح على ليبيا قبل توسيع صلاحياتها لتشمل ملاحقة السفن المشبوهة التي تشكل جزءا من اسطول الظل وتعمل خارج نطاق القانون الدولي.