شهدت العاصمة السورية انطلاق فعاليات الدورة الاولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي تحت شعار الشعر يبدأ من دمشق بمشاركة واسعة لنخبة من الشعراء والادباء والمثقفين القادمين من ست عشرة دولة عربية مختلفة.
واحتضن مسرح الاوبرا مراسم الافتتاح التي تضمنت فقرات غنائية مميزة وقصائد ابداعية تعبر عن عمق العلاقة التاريخية بين دمشق والكلمة الموزونة، وسط حضور رسمي وثقافي كبير يواكب هذه التظاهرة الادبية الفريدة من نوعها.
وبين القائمون على المهرجان ان البرنامج الثقافي يمتد حتى السابع من شهر اب المقبل، حيث يتضمن جدول الفعاليات ندوات نقدية وا امسيات شعرية وعروضا فنية تهدف الى تعزيز دور الشعر في تشكيل الوعي العربي.
دمشق منارة للثقافة والابداع
واكد وزير الثقافة السوري خلال كلمته ان هذا الحدث يمثل عودة قوية لدمشق كحاضنة اساسية للثقافة العربية، مشددا على اهمية فتح المجال امام المبدعين للاحتفاء بالكلمة الحرة وتطوير المشهد الادبي المعاصر.
واشار الوزير الى ان المهرجان يعد محطة استراتيجية لتأسيس تقاليد ثقافية جديدة، تتيح للقصيدة العربية استعادة بريقها وحضورها في المشهد الانساني العام، رغم كل التحديات التي واجهت المنطقة خلال السنوات الماضية من تاريخها.
واضافت اللجان المنظمة ان فعاليات اليوم الاول شهدت امسيات شعرية شارك فيها مبدعون من العراق واليمن، تلتها جلسات حوارية معمقة ناقشت سبل الاستثمار في الشباب المبدع باعتباره حاجة وطنية ملحة لنهضة المجتمع.
تكريم قامات الشعر العربي
وكشفت ادارة المهرجان عن قائمة المكرمين في هذه الدورة، حيث تضم نخبة من ابرز الشعراء والنقاد من دول عربية شقيقة تقديرا لاسهاماتهم الكبيرة في اثراء المكتبة العربية والادب الرفيع على مدار عقود طويلة.
واوضحت ادارة الحدث ان التكريم يشمل شخصيات ادبية بارزة من لبنان والسعودية والكويت وقطر وسوريا، وذلك في لفتة وفاء تعكس تقدير دمشق لكل من ساهم في الحفاظ على اللغة العربية وجمالياتها الفنية والادبية.
واكد المشاركون ان هذا المهرجان يمثل فرصة حقيقية لمد جسور التواصل بين الاجيال الشعرية المختلفة، مؤكدين ان دمشق ستبقى دائما منبرا للابداع والكلمة الصادقة التي تجمع العرب على حب الثقافة والادب الرفيع.