الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

بين الانقاض والافاعي.. رحلة بحث اهالي غزة عن مكان للصلاة وسط جحيم الصيف

بين الانقاض والافاعي.. رحلة بحث اهالي غزة عن مكان للصلاة وسط جحيم الصيف

يواجه اهالي المخيم الجديد في النصيرات وسط قطاع غزة تحديات قاسية لاداء صلواتهم اليومية وسط اكوام الركام والدمار الشامل الذي طال مساجد المنطقة وحولها الى هياكل مهدمة تفتقر لابسط مقومات الامان والراحة.

وتحول البحث عن السكينة والخشوع الى معركة صمود يومية في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تحول المصليات المؤقتة المصنوعة من البلاستيك والخشب الى افران حرارية تنهك المصلين وتزيد من معاناتهم في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

واكد سكان المنطقة انهم اضطروا لبناء هذا المصلى بجهود ذاتية وتبرعات بسيطة لضمان استمرار اقامة الصلوات وحلقات تحفيظ القران الكريم بعد ان دمرت غارات الاحتلال معظم المساجد المركزية في مخيمهم بشكل كلي ومروع.

معاناة المصلين تحت حرارة الشمس

وبين المصلون ان غياب الكهرباء والمراوح يجعل من اداء الصلاة في وقت الظهيرة امرا شاقا للغاية حيث يضطر الكثيرون للتراجع نحو الابواب والمساحات المفتوحة بحثا عن نسمة هواء تلطف من قسوة الجو الخانق.

واوضح المهندس يحيى عطية ان المصلى يفتقر لادنى وسائل التهوية الاساسية وان التكاليف الباهظة للادوات الكهربائية في الاسواق المحلية تجعل من توفيرها حلما بعيد المنال في ظل استمرار العدوان وتدهور الاوضاع الاقتصادية الصعبة.

واشار الاهالي الى ان المخاطر لا تقتصر على المناخ بل تمتد لتشمل تهديدات امنية وبيئية نتيجة تراكم الركام الذي تحول الى مأوى للحشرات والافاعي مما يشكل خطرا مباشرا على حياة المصلين والاطفال.

نداء استغاثة لترميم الروح والمكان

وشدد المواطنون على ان المسجد يمثل بالنسبة لهم القلب والراحة والطمأنينة رغم كل هذا الوجع والدمار المحيط بهم من كل جانب والذي جعل من الوصول الى مكان امن للصلاة تحديا يوميا يواجهونه بصبر.

وكشفت مطالبات الاهالي عن ضرورة تدخل المؤسسات الدولية والمحلية بشكل عاجل لتوفير حلول طاقة شمسية ومياه شرب وازالة الركام المهدد بالانهيار لحماية المصلين وتأمين بيئة ملائمة لاقامة الشعائر الدينية بعيدا عن المخاطر.

واضاف السكان انهم يوجهون نداء استغاثة لكل الجهات المعنية للالتفات الى معاناتهم ليس فقط من اجل اعادة بناء الحجر ولكن لتوفير ادوات البقاء الاساسية في مكان يمثل لهم المتنفس الوحيد وسط ركام الحرب.

مقالات ذات صلة