الاثنين - 2026-08-03
الرئيسية / الأردن الأن
الأردن الأن

مستقبل الادارة المحلية في الاردن: تفضيلات شعبية نحو التعيين مقابل الانتخاب

مستقبل الادارة المحلية في الاردن: تفضيلات شعبية نحو التعيين مقابل الانتخاب

كشفت دراسة حديثة اجراها مركز الحياة راصد عن تحولات لافتة في توجهات الاردنيين تجاه الادارة المحلية حيث اظهرت النتائج تفضيل نسبة 52 بالمئة من المواطنين تعيين رئيس البلدية بدلا من انتخابه بشكل مباشر.

واوضحت الدراسة التي شملت عينة وطنية واسعة ان 46 بالمئة من المستجيبين يميلون لدعم نموذج المجالس المعينة بالكامل في حين ايدت نسبة 39 بالمئة فقط خيار المجالس المنتخبة لادارة شؤون البلديات في المملكة.

واكدت البيانات ان العمل البلدي يمس الحياة اليومية لغالبية الاردنيين بنسبة تصل الى 82 بالمئة مما يفسر حرص المواطنين على البحث عن نماذج ادارية تضمن تحسين جودة الخدمات وتسرع وتيرة انجاز المعاملات اليومية.

اتجاهات المواطنين نحو تطوير الخدمات البلدية

وبينت الدراسة ان 56 بالمئة من المشاركين لاحظوا تحسنا ملموسا في مستوى الخدمات المقدمة مؤخرا مشيرين الى ان البلديات تظل الجهة الاكثر مسؤولية عن جودة الحياة المحلية في نظر اغلبية السكان في الاردن.

واضافت النتائج ان هناك تحديات تواجه منظومة الشكاوى حيث ابدى نحو 49 بالمئة من المواطنين عدم رضاهم عن اليات التعامل مع الشكاوى مما يستدعي تطوير ادوات اكثر فاعلية لضمان مساءلة حقيقية داخل البلديات.

وشددت الدراسة على ضرورة وجود فصل واضح بين الصلاحيات التنفيذية والادوار الرقابية للمجالس المنتخبة حيث ايد 61 بالمئة من المستجيبين هذا التوجه لتعزيز الكفاءة الادارية والحد من تداخل المسؤوليات في العمل البلدي اليومي.

نظرة المجتمع لنموذج الادارة المحلية واللجان المعينة

وكشفت الارقام ان سكان اربد والزرقاء يميلون بشكل كبير لتطبيق نموذج امانة عمان في مدنهم حيث بلغت نسبة المؤيدين لهذا النموذج مستويات مرتفعة تعكس رغبة شعبية في ادارة اكثر مهنية واستقرارا في المدن الكبرى.

واشار التقرير الى ان 69 بالمئة من المستجيبين يرون ان الادارة الحالية عبر اللجان المعينة تسير في الاتجاه الصحيح وهو ما يعزز من فرص استمرار هذا النهج خلال الفترة الانتقالية لضمان استقرار العمل.

وخلصت الدراسة الى ان المواطن الاردني اصبح يقيم نماذج الادارة المحلية بناء على معايير الكفاءة وسرعة الانجاز والقدرة على تقديم خدمات متميزة بعيدا عن الانحيازات التقليدية مما يفتح الباب لنقاشات تشريعية اوسع.

مقالات ذات صلة