كشفت احدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي الاوروبي عن تراجع ملحوظ في معدلات انفاق الاسر داخل منطقة اليورو بالتزامن مع توترات الصراع الايراني الاخير مما القى بظلال قاتمة على ثقة المستهلكين بشكل عام.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي ادت الى انخفاض حاد في الاستهلاك خلال الاسابيع الاولى من الاحداث الراهنة وهو ما يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي الضعيف اصلا في دول الاتحاد الاوروبي.
وبين التقرير ان تراجع ثقة المستهلكين لم يعد لمستويات ما قبل الازمة رغم التعافي الطفيف الذي شهدته الاسواق مؤخرا مما يثير مخاوف جدية لدى صناع السياسات المالية من تكرار سيناريوهات الانكماش السابقة.
تاثير الصراعات الدولية على الاقتصاد الاوروبي
واكد المحللون ان نمو الاستهلاك الاسمي شهد تباطؤا ملموسا ليصل الى مستويات متدنية خلال شهر ابريل الماضي مقارنة بالفترات السابقة وذلك نتيجة لسياسات التقشف الاختياري التي اتبعتها الاسر ذات الدخل المرتفع مؤخرا.
واضاف الخبراء ان هذا السلوك الاستهلاكي المتراجع يشبه الى حد كبير ردود الفعل التي ظهرت ابان اندلاع الازمة الروسية الاوكرانية حيث فضل المواطنون تقليص الانفاق على السلع الكمالية لتجنب مخاطر المستقبل غير الواضح.
وشدد البنك المركزي في تحليله على ان اي تصعيد عسكري جديد في الشرق الاوسط قد يؤدي الى موجة اخرى من التراجع في الانفاق مما يضع الاقتصاد الاوروبي امام تحديات صعبة ومعقدة للغاية.