الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخططات التهجير القسري تلاحق المقدسيين وهدم المنازل ذاتيا يفاقم المعاناة

مخططات التهجير القسري تلاحق المقدسيين وهدم المنازل ذاتيا يفاقم المعاناة

تتصاعد وتيرة التضييق ضد العائلات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة في ظل سياسات الاحتلال التي تجبر السكان على هدم منازلهم بأيديهم تحت تهديد الغرامات الباهظة أو تحمل تكاليف الهدم من قبل آلياته.

وكشفت تقارير حديثة عن إجبار سلطات الاحتلال 13 مقدسيا على تدمير منازلهم ذاتيا خلال شهر واحد فقط. بينما نفذت جرافاتها 14 عملية هدم أخرى طالت منشآت متنوعة وسط توزيع عشرات الإخطارات بالهدم.

واوضحت المعطيات الميدانية أن هذه الإجراءات تستهدف تفريغ المدينة من سكانها الأصليين عبر فرض قوانين تعجيزية تمنع الحصول على تراخيص البناء. مما يضع العائلات المقدسية أمام واقع مأساوي يهدد استقرارها الاجتماعي والمعيشي.

استراتيجية التضييق الممنهج

وبين المواطن محمد فايز دويات أن قرار هدم منزله جاء بعد معركة قضائية استمرت 8 سنوات. مشيرا إلى أن عائلته المكونة من 7 أفراد أصبحت مشتتة بين أقاربهم بعد تدمير مأواهم الذي بنوه منذ سنوات.

واكد دويات أن الاحتلال يمارس سياسة تجميد البناء في ضواحي القدس بشكل متعمد. مضيفا أنه يواجه صعوبة بالغة في إيجاد بديل سكني داخل المدينة خوفا من فقدان هويته المقدسية وحقوقه في السكن.

واضاف أن الحياة في القدس أصبحت توصف بأنها مأساوية للغاية نتيجة الملاحقات المالية والقانونية. مشددا على أن هذه الضغوط تهدف في جوهرها إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل القسري عن مدينتهم التاريخية.

ضريبة الثبات في القدس

واشار نجل دويات إلى أن العائلة ترفض الانكسار رغم قسوة الظروف. معتبرا أن ما يمرون به هو ضريبة العيش في هذه الأرض المقدسة. ومؤكدا على ضرورة الصمود والثبات رغم كافة التحديات المفروضة.

واظهرت تجربة المواطن يعقوب الرشق في بلدة سلوان جانبا آخر من المأساة. حيث أمهلته المحكمة 10 أيام فقط لإخلاء منزله تمهيدا لهدمه رغم دفعه مبالغ مالية طائلة كمخالفات لمحاولة تجنب الهدم.

وبين يوسف الرشق أن المنزل يقطنه 10 أشخاص منذ عام 2008. موضحا أنهم باتوا مهددين بالتشرد في أي لحظة. ومشيرا إلى أن سياسة التهجير المتبعة في حي البستان تستهدف كسر إرادة المقدسيين ميدانيا.

مقالات ذات صلة