كشفت تقارير حديثة عن تحولات جذرية في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري الاخير، حيث انخفضت اعداد السفن اليومية بشكل حاد من مستويات كانت تتجاوز المئة سفينة الى ارقام محدودة جدا.
واوضحت البيانات المتخصصة ان الخريطة البحرية التي كانت معتمدة دوليا منذ عقود قد تلاشت فعليا، مما اجبر السفن على اتخاذ مسارات غير تقليدية لتجنب المخاطر المتزايدة في ظل غياب اي ضمانات امنية للمرور.
واضافت المعطيات الميدانية ان نسبة السفن التي تلتزم بالممر الدولي تراجعت الى مستويات قياسية بعد ان فرضت القوى المتواجدة في المنطقة قيودا جديدة على خطوط سير ناقلات الشحن والنفط في المضيق الاستراتيجي.
تباين تفسير مذكرة التفاهم
وبينت التحليلات ان التباين في تفسير مذكرات التفاهم الدولية دفع سلطنة عمان الى محاولة تأمين مسارات بديلة عبر مياهها الاقليمية، في حين استمرت الهجمات المتبادلة في التأثير على استقرار حركة التجارة البحرية.
وذكرت مصادر مطلعة ان مقترحات تقاسم المسؤولية بين طهران ومسقط واجهت عقبات كبيرة، حيث ترفض ايران العودة للمسارات القديمة معتبرة ان الظروف الامنية الحالية تفرض قواعد اشتباك وملاحة جديدة بالكامل في هذه المنطقة.
واكدت التطورات الاخيرة ان تهديدات التصعيد العسكري وضعت المنطقة على حافة المواجهة الشاملة، مما دفع الوسطاء الدوليين للتحرك السريع لتجنب وقوع صدام قد يؤدي الى اغلاق كامل للممرات المائية الحيوية في الخليج.
موافقة ايران
واشارت تسريبات دبلوماسية الى وجود تسويات مقترحة تتضمن تقسيم مسارات الدخول والخروج عبر المياه الايرانية والعمانية، وذلك في محاولة لتهدئة المخاوف العالمية وضمان تدفق امدادات الطاقة والسلع الاساسية نحو الاسواق الدولية.
واضافت الخارجية الايرانية في تصريحاتها ان الحلول لا تزال مرتبطة بمدى التزام الاطراف الاخرى بالتعهدات السابقة، مما يجعل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز رهنا بمخرجات المفاوضات السياسية الجارية خلف الكواليس حاليا.
واوضحت التقارير في الختام ان استئناف العمليات العسكرية يؤدي بشكل مباشر الى ارباك عالمي في اسواق الطاقة، حيث يظل مصير حركة السفن معلقا بتوازنات القوى التي ترسم ملامح جديدة للمنطقة بشكل يومي.