كشفت مشاهد انسانية قاسية عن حجم المأساة التي يعيشها اطفال غزة حيث اضطر طفل صغير الى نقل جالونات الماء باستخدام اسنانه ويديه معا في مشهد يعكس قسوة الظروف المعيشية ونقص الموارد الاساسية.
واوضحت الصور المتداولة ان الطفل كان يسير بخطوات متهالكة وهو يحمل اوزانا ثقيلة تفوق طاقته الجسدية في محاولة لتوفير احتياجات عائلته من المياه وسط غياب تام لوسائل النقل والخدمات الاساسية في مخيمات النزوح.
وبينت تلك الواقعة ان اطفال القطاع باتوا يتحملون اعباء تفوق اعمارهم بسبب تدمير البنية التحتية واستهداف شبكات المياه التي كانت تخدم السكان قبل اندلاع الحرب مما ضاعف من معاناتهم اليومية للحصول على ابسط مقومات الحياة.
واقع كارثي يهدد حياة النازحين في غزة
واكدت تقارير رسمية ان نسبة كبيرة من سكان القطاع محرومون حاليا من الوصول الى المياه النظيفة ويضطرون للاعتماد على صهاريج التوزيع غير المنتظمة التي لا تغطي الاحتياجات الاساسية للعائلات النازحة في مختلف المناطق.
واضافت البيانات ان معدل استهلاك الفرد الواحد من المياه انخفض بشكل حاد ليصل الى مستويات قياسية متدنية مقارنة بما كان عليه الحال سابقا مما ينذر بكارثة صحية وبيئية واسعة النطاق تهدد حياة الاف المدنيين.
وشدد خبراء المياه على ان نسبة هائلة من البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي تعرضت للتدمير الشامل مما ادى الى توقف معظم محطات التحلية عن العمل وترك السكان يواجهون العطش في ظروف معيشية بالغة الصعوبة.