الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

صالة الحياة في غزة.. رحلة تحدي الجرحى لاستعادة الامل بعد الحرب

صالة الحياة في غزة.. رحلة تحدي الجرحى لاستعادة الامل بعد الحرب

تتحول قاعات مركز التاهيل الطبي في خان يونس الى ساحة معركة من نوع خاص حيث لا يقاس النجاح بالارقام بل بعدد الخطوات التي يستعيدها المصابون والبسمات التي عادت الى وجوه انهكتها ويلات الحرب. واضاف مراقبون ان هذه الصالة التي باتت تعرف بصالة الحياة تمثل ملاذا اخيرا لعشرات الجرحى الذين فقدوا القدرة على الحركة وباتوا يسعون جاهدين لاستعادة استقلاليتهم الجسدية والنفسية وسط ظروف صعبة للغاية. واكد الناجون ان رحلة العلاج داخل المركز ليست مجرد تمارين روتينية بل هي محاولة يومية لاسترداد اجزاء من حياتهم التي سرقتها الهجمات العنيفة تاركة خلفها ندوبا جسدية عميقة تتطلب صبرا طويلا ومثابرة مستمرة.

قصص الصمود في وجه الاصابة

وبين عبد الله وهو احد المصابين الذين فقدوا القدرة على الحركة اثر انهيار سقف منزله انه يتمسك بحلم المشي مجددا رغم تشخيص الاطباء المعقد وحاجته الماسة للسفر من اجل استكمال رحلة علاجه الطويلة. واشار الى انه يخضع لجلسات علاج طبيعي مكثفة منذ فترة طويلة مؤكدا ان ارادته لم تنكسر وانه يرى في كل تقدم بسيط خطوة نحو استعادة حياته الطبيعية التي عرفها قبل بدء هذه الازمة. وشدد المصابون على ان الامل يظل المحرك الاساسي لهم في ظل غياب الامكانيات الطبية المتطورة وتزايد الضغوط النفسية التي ترافق الاصابات البليغة الناتجة عن القصف المستمر الذي طال كافة مناحي الحياة في غزة.

التحديات الصحية والنفسية للجرحى

واوضح المتخصصون في الدعم النفسي ان حالات البتر والاصابات الخطيرة تشبه في ابعادها النفسية فاجعة الفقد مما يتطلب مرافقة مهنية طويلة الامد لمساعدة الجرحى على تقبل واقعهم الجديد والاندماج مجددا في المجتمع المحيط بهم. واكد مدير المركز طارق الحنفي ان المؤسسة تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية ومواد الغيار مع استمرار استقبال حالات معقدة تشمل اصابات الحبل الشوكي وبتر الاطراف التي تتطلب رعاية فائقة وتجهيزات دقيقة. واضاف ان الجهود المبذولة تواجه تحديات جسيمة نتيجة تدمير المنظومة الصحية وخرج معظم المستشفيات عن الخدمة مما يضع الطواقم الطبية امام مسؤولية مضاعفة لتقديم خدمات تأهيلية في ظل ندرة الموارد المتاحة بشكل يومي.

مقالات ذات صلة