شهدت العواصم الاوروبية تحولا لافتا في اساليب التضامن مع قطاع غزة حيث انتقلت الفعاليات من الساحات العامة الى شرفات المنازل والنوافذ لتعبر عن مساندة شعبية واسعة ومستمرة تجاه التطورات الميدانية الاخيرة.
واكد مراقبون ان هذه الظاهرة تعكس حالة من التعاطف المتنامي بين الاوساط الشعبية في اوروبا مع الحق الفلسطيني اذ باتت الشرفات تشكل منصات رمزية يطل منها المتضامنون لرفع الاعلام وترديد الشعارات المؤيدة.
وبينت المتابعات ان هذه المبادرات الفردية والجماعية من داخل الشقق السكنية منحت الفرصة لاشخاص لا يستطيعون المشاركة في المسيرات الميدانية للتعبير عن مواقفهم بوضوح ومساندة المتظاهرين الذين يجوبون الشوارع في مختلف المدن.
تحول الشرفات الى رمز تضامني
واضاف ناشطون ان هذا المشهد توسع ليغطي مدنا كبرى مثل برلين ولندن وباريس وروما حيث امتزجت اصوات الهتافات القادمة من الطرقات مع تحيات السكان من نوافذهم في صورة تعكس تلاحما اجتماعيا انسانيا لافتا.
واوضحت التقارير الميدانية ان المتضامنين لم يكتفوا برفع الاعلام الفلسطينية فحسب بل استخدموا الكوفيات واللافتات المكتوبة التي تطالب بوقف التصعيد العسكري وضمان حرية الشعب الفلسطيني في ظل استمرار المعاناة الانسانية في القطاع المحاصر.
وشدد المتابعون على ان هذه التحركات الشعبية الاوروبية المستمرة تضع ضغوطا معنوية على صناع القرار وتظهر حجم التباين بين توجهات الشعوب والمواقف الرسمية تجاه الاحداث في فلسطين مما يوسع دائرة التفاعل مع القضية.
تفاعل شعبي يزعج الاحتلال
وكشفت التحليلات ان الفعاليات في اوروبا اثارت حفيظة الاوساط الاسرائيلية التي حاولت الربط بين هذه التحركات الشعبية الواسعة وبين اتهامات بمعاداة السامية في محاولة للحد من زخم التضامن الدولي المتصاعد مع حقوق الفلسطينيين.
واظهرت الممارسات الميدانية ان التضامن الاوروبي تجاوز حدود الميادين ليصبح جزءا من النسيج العمراني للمدن حيث اصبحت الشرفات والنوافذ جزءا لا يتجزأ من منظومة الدعم التي تلاحق الاحداث وتتفاعل معها بشكل يومي.