كشفت الوثائق التاريخية عن تفاصيل مثيرة حول الدور البطولي للشيخ سالم الهرش الذي نجح في إفشال مخطط إسرائيلي خبيث لتدويل سيناء. واظهرت المذكرات كيف استغل الاحتلال ظروف ما بعد النكسة لمحاولة فصل شبه الجزيرة عن مصر. وبينت الوقائع ان التخطيط الصهيوني كان يهدف لفرض واقع جديد من خلال استمالة شيوخ القبائل. واكد المؤرخون ان تلك المحاولات اصطدمت بصلابة الموقف البدوي الذي تمسك بالهوية المصرية.
محاولات اسرائيل لسلخ سيناء عن مصر
واوضحت التقارير ان الاحتلال سعى منذ اللحظات الاولى لاحتلال سيناء عام 1967 الى خلق كيان منفصل. واضافت المصادر ان القيادات العسكرية الاسرائيلية ظنت ان التضييق على السكان سيجبرهم على قبول فكرة التدويل. وبينت التحليلات ان موشيه ديان كان يراهن على مؤتمر الحسنة ليكون منصة دولية تشرعن احتلاله. وشددت الدراسات على ان تلك الخطط كانت تفتقر لاي قاعدة شعبية حقيقية.
مؤتمر الحسنة وصدمة موشيه ديان
واكد الشيخ سالم الهرش خلال المؤتمر ان سيناء ارض مصرية لا تقبل القسمة ولا التفاوض. واضاف ان جميع محاولات الاغراء التي قدمها الاحتلال قوبلت برفض قاطع من كافة مشايخ القبائل الحاضرين. وكشفت الروايات ان موشيه ديان غادر المكان في حالة من الغضب والارتباك بعد فشل خطته. واوضحت الاحداث ان موقف الهرش كان بمثابة صفعة قوية للسياسة التوسعية الصهيونية في تلك الحقبة.
الهروب الكبير وتخليد البطولة
وبينت الوقائع ان المخابرات الحربية المصرية نجحت في تأمين خروج الشيخ سالم الهرش من سيناء بعد تهديدات الاحتلال بالانتقام. واضافت الشهادات ان الرئيس جمال عبد الناصر استقبل البطل بحفاوة بالغة تقديرا لموقفه الشجاع. واكدت المصادر ان الهرش عاد الى سيناء مرفوع الرأس بعد انتصار اكتوبر. واوضحت ان ذكراه ما زالت خالدة في وجدان الشعب المصري كرمز للوطنية التي لا تلين امام غطرسة الاحتلال.