حذر سلجوق بيرقدار من تزايد هيمنة الشركات التقنية العالمية على مقدرات الدول والشعوب، مبينا ان التكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة للرفاهية بل اصبحت اداة نفوذ خطيرة تهدد استقلال المجتمعات في العصر الحديث.
واكد بيرقدار خلال فعالية خطاب الرؤية ان الخطر الحقيقي لم يعد يكمن في الجيوش التقليدية على الحدود، بل في الخوارزميات والمنصات التي تسيطر على بيانات مليارات البشر وتوجه سلوكهم وقراراتهم اليومية.
واوضح ان الهيمنة الرقمية الحالية تشبه العبودية الطوعية، حيث ينجذب البشر لاستخدام تطبيقات تهدف بالاساس الى ابقائهم امام الشاشات لاطول فترة ممكنة، مما يجعلهما تحت رحمة انظمة ذكية تحلل نقاط ضعفهم.
مخاطر الهيمنة الرقمية
وبين بيرقدار ان الهواتف والاجهزة الذكية تعمل كشبكة عنكبوتية تحاصر الفرد من كل جانب، مشددا على ان الاعتماد الكلي على منصات اجنبية يضعف السيادة الوطنية ويفتح الابواب امام ضغوط سياسية واقتصادية خارجية.
واضاف ان التحكم في البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بات جزءا لا يتجزأ من موازين القوى الدولية، موضحا ان الدول التي لا تملك ادواتها الرقمية تصبح تابعة بشكل كامل للشركات العملاقة.
واكد ان الحل يكمن في تأسيس تحالف للتضامن التكنولوجي يهدف لمشاركة الخبرات بين الدول الشقيقة، مبينا ان تطوير بنية تحتية مستقلة هو السبيل الوحيد لكسر احتكار القوى المهيمنة على القطاع الرقمي.
مشروع البديل الرقمي
واشار بيرقدار الى ان مؤسسة تي 3 اطلقت منصة نيكست سوسيال كبديل محلي يعتمد على كود مفتوح المصدر، موضحا ان الهدف هو تعزيز الشفافية ومنع التلاعب بالمحتوى الذي تمارسه المنصات العالمية.
واضاف ان المنصات الحالية تفرض قيودا على الشخصيات العامة ورؤساء الدول، مبينا انه تعرض شخصيا لتقييد حسابه، مما يعكس الحاجة الملحة لوجود منصات تواصل اجتماعي اكثر عدالة وحرية في ادارة المحتوى.
وكشف بيرقدار ان العالم يشهد صراعا جديدا تتداخل فيه التكنولوجيا مع الامن القومي، مؤكدا ان التوجه نحو بناء بدائل رقمية محلية اصبح ضرورة استراتيجية لا غنى عنها في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.