كشفت بيانات الرصد الملاحي الحديثة استمرار تدفق السفن عبر مضيق هرمز وباب المندب بمعدلات طبيعية رغم حالة الترقب التي تسيطر على المنطقة في ظل غياب أي اختراق حقيقي في مسارات التفاوض الدولية الراهنة.
واظهرت تقارير تتبع حركة الشحن عبور عشرين سفينة متنوعة بين ناقلات نفط وسفن بضائع لمضيق باب المندب خلال الساعات الماضية مع بقاء أجهزة التتبع تعمل بشكل كامل دون تسجيل أي انقطاع تقني يذكر.
وبينت الاحصائيات ان حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت معدلات بطيئة ومستقرة حيث عبرت ست سفن فقط عبر المسارات المحددة مسبقا وسط التزام تام من قبل الناقلات الدولية بالتعليمات الملاحية المتبعة حاليا.
تداعيات التوتر الجيوسياسي على مسارات الشحن البحري
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية في تصريحاته عدم وجود مفاوضات مباشرة مع الجانب الامريكي في الوقت الراهن موضحا ان المشهد السياسي لا يزال يفتقر الى وجود اجتماعات محددة او تفاهمات ملموسة بين الطرفين.
واضافت المعطيات الميدانية ان التهديدات الامنية المحيطة بالممرات المائية دفعت بعض شركات الشحن الكبرى الى اتخاذ تدابير احترازية وتغيير مساراتها البحرية لتجنب مناطق الخطر وتفادي التعرض لاي هجمات قد تهدد سلامة السفن والاطقم.
واوضح المحللون ان حالة الحذر التي تسيطر على قطاع النقل البحري تأتي نتيجة استمرار التهديدات الاقليمية ما جعل الملاحة تعتمد على مسارات بديلة لضمان وصول الشحنات النفطية والبضائع الى وجهاتها النهائية بسلام.
مستقبل الملاحة الدولية في ظل التجاذبات الاقليمية
وشدد الخبراء على ان استقرار الملاحة في هرمز وباب المندب يظل رهنا بالتطورات السياسية القادمة مشيرين الى ان اي تصعيد مفاجئ قد يؤدي الى تغيير جذري في خرائط الشحن العالمية وضغوط على سلاسل الامداد.
واشار التقرير الى ان بعض السفن قد تعمد الى تعطيل اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بها لتفادي الرصد مما يجعل الارقام المعلنة تمثل الحد الادنى للحركة الفعلية في هذه الممرات المائية الاستراتيجية والحساسة جدا.
واختتمت البيانات بالتأكيد على ان حركة التجارة العالمية لا تزال تترقب بحذر مآلات التصريحات الامريكية والايرانية بخصوص انهاء الخلافات حول السيطرة على الممرات البحرية لضمان تدفق الطاقة العالمي دون اي عوائق.