تصاعدت حالة من الجدل السياسي والقانوني بشان مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا في قطاع غزة بعد اعلان مجلس السلام عن توجهه لانهاء عمل الوكالة الاممية في القطاع بشكل نهائي ومستقبل غير معلوم.
واكد مجلس السلام في بيان رسمي عبر منصة اكس ان مرحلة الاعتماد على المساعدات الدولية قد ولت وان سكان غزة بحاجة لنهج جديد يتجاوز الدور التقليدي الذي تقدمه الاونروا منذ عقود طويلة.
واضاف المجلس ان رؤيته تهدف الى خلق واقع جديد في غزة يتخلص من التبعية للمنظمات الدولية موضحا ان هناك خططا تجريبية ستنطلق خلال الاسابيع القادمة لادارة مراكز الايواء بعيدا عن الوكالة الاممية.
مواقف فلسطينية رافضة للتوجهات الجديدة
وبينت وزارة الخارجية الفلسطينية في رد سريع ان الاونروا تمثل شريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه او استبداله موكدة ان محاولات تفتيت الجغرافيا الفلسطينية تحت مسميات غزة الجديدة تعد خطوة بالغة الخطورة.
واوضحت الوزارة ان الوكالة تعمل وفق تفويض دولي واضح ولا يحق لاي جهة كانت ان تنتقص من دورها او تحاول عزل القطاع عن فضائه الطبيعي في ظل استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد مراقبون على ان هذه التوجهات تعكس انحيازا كاملا للسياسات الاسرائيلية التي تسعى منذ سنوات طويلة لتقويض عمل الاونروا بهدف اسقاط حق العودة وانهاء صفة اللاجئ عن ملايين الفلسطينيين في مختلف مناطق تواجدهم.
الابعاد القانونية لاستبعاد الاونروا
واشار خبراء في القانون الدولي الى ان تصريحات مجلس السلام تفتقر لاي سند قانوني موضحين ان الاونروا كيان اممي انشاته الجمعية العامة للامم المتحدة ولا يمكن انهاء ولايتها الا بقرار مماثل من المنظمة.
واكد قانونيون ان محكمة العدل الدولية اقرت سابقا بان دور الوكالة فريد ولا يمكن استبداله في الظروف الراهنة مشددين على ان التزامات القوة القائمة بالاحتلال تتطلب تسهيل مهام الوكالة وحمايتها وليس عرقلتها.
وتابع الخبراء ان تراجع الحاجة لبعض الخدمات في المستقبل لا يعني باي حال من الاحوال اسقاط المركز القانوني للوكالة او الغاء ولايتها الاممية التي ترتبط بحماية حقوق اللاجئين حتى التوصل لحل عادل.
واقع الخدمات الاممية في القطاع
وكشفت الاونروا ان اكثر من مليون وسبعمائة الف غزي يعتمدون بشكل كلي على خدماتها اليومية موكدة ان لديها اكثر من احد عشر الف موظف يعملون في مجالات الصحة والتعليم والاغاثة في القطاع.
واوضح مسؤولو الوكالة ان الطواقم الطبية تقدم عشرات الالاف من الاستشارات اليومية بالاضافة الى توفير المياه وادارة النفايات لافتين الى ان التحديات المالية التي تواجههم تهدد بوصول الاوضاع في غزة لنقطة الانهيار.
واضاف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان الوكالة تواجه قيودا شاملة وتحديات تمويلية خانقة مؤكدا ان استمرار عملها يظل ضرورة انسانية قصوى في ظل الظروف المروعة التي يعيشها السكان داخل قطاع غزة المحاصر.