الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

رخصة القتل الميداني.. كيف يغتال الاحتلال الطفولة في الضفة الغربية بلا محاسبة

رخصة القتل الميداني.. كيف يغتال الاحتلال الطفولة في الضفة الغربية بلا محاسبة

تتحول براءة الاطفال في الضفة الغربية الى اهداف مباشرة لنيران الاحتلال الاسرائيلي، حيث تفرض سياسات اطلاق النار الممنهجة حالة من الرعب المستمر، مما يجعل حياة الصغار في مواجهة مباشرة مع خطر الموت الدائم.

وتشير التقارير الميدانية الى ان دماء الاطفال الفلسطينيين اصبحت تسفك نتيجة عقيدة امنية تبيح الاعدام الميداني، وتصل الى احتجاز الجثامين كنوع من العقاب الجماعي الذي يهدف لبث الخوف في نفوس العائلات والناشئة.

واكدت المعطيات ان هذه الممارسات ليست حوادث عرضية، بل تعكس نهجا عسكريا متعمدا يستهدف الطفولة، وسط صمت دولي وغياب كامل لاي محاسبة قانونية للجنود الذين يمارسون القتل دون وجود اي تهديد حقيقي.

مأساة الطفل عمار حمايل

وبينت تفاصيل مأساة الطفل عمار حمايل، البطل الرياضي في لعبة المواي تاي، كيف اغتالته رصاصات الاحتلال بينما كان يلهو بكرته، ليتحول حلمه الرياضي الى ذكرى مؤلمة في غرفته التي تملؤها الميداليات والاوسمة.

واوضحت والدته المفجوعة ان جنود الاحتلال تركوا طفلها ينزف لساعات طويلة تحت تهديد السلاح، مانعين طواقم الاسعاف من الوصول اليه، حتى فارق الحياة ليعود اليها جثمانا باردا لا يحمل سوى آثار الغدر.

وكشفت التحقيقات ان قصة عمار ليست استثناء، بل هي انعكاس لواقع يومي يعيشه اطفال الضفة، حيث يتم استهدافهم في لحظات اللعب والامان، مما يحرمهم من حقهم الاساسي في الحياة والنمو بسلام.

ارقام قياسية في استهداف الصغار

واظهرت بيانات منظمة بتسيلم الحقوقية ان جيش الاحتلال قتل مئات الاطفال في الضفة الغربية، مسجلا ارقاما قياسية غير مسبوقة منذ سنوات طويلة، مما يعكس تصاعد وتيرة العنف الموجه ضد الفئات الاكثر ضعفا.

واضافت الاحصائيات ان عام 2024 شهد حصيلة دموية ثقيلة في صفوف الاطفال، اضافة الى استمرار احتجاز جثامين العديد منهم، في اجراء يفاقم من معاناة الاهالي الذين ينتظرون وداع ابنائهم بكرامة ودفنهم.

وشددت الهيئات الحقوقية على ان هذه الجرائم تاتي في سياق سياسي يمنح الجنود غطاء كاملا لارتكاب الانتهاكات، معتبرة ان تصريحات القيادات العسكرية تعد بمثابة تفويض علني لاستباحة دماء الفلسطينيين دون اي رادع.

سياسة ممنهجة لا تخضع للمساءلة

وكشفت تسريبات من جلسات مغلقة لقادة الاحتلال عن حجم التساهل الممنوح للجنود، حيث يتم الترويج لمزاعم باطلة تصف الضحايا بالارهابيين، في محاولة لتبرير عمليات القتل خارج اطار القانون والمواثيق الدولية والانسانية.

وبين ممثل بتسيلم كريم جبران ان ادعاءات قادة الجيش لا اساس لها من الصحة، مؤكدا ان معظم الضحايا لم يشكلوا اي خطر، وان ما يحدث هو تصفية متعمدة تهدف لكسر ارادة المجتمع.

واشار المختصون الى ان هذه السياسة تهدف لترسيخ الخوف في وعي الاجيال الفلسطينية، لتصبح الطفولة مشروع شهادة او اعتقال، في ظل منظومة احتلالية لا تعترف باي حقوق او معايير اخلاقية في تعاملها.

مقالات ذات صلة