الأربعاء - 2026-08-26
الرئيسية / منوعات
منوعات

ازمة ايبولا في الكونغو تتفاقم وسط تحذيرات من خروج الفيروس عن السيطرة

ازمة ايبولا في الكونغو تتفاقم وسط تحذيرات من خروج الفيروس عن السيطرة

سجلت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية ارتفاعا مقلقا في عدد ضحايا فيروس ايبولا ليصل الى اكثر من الفي حالة وفاة في تفش يعد من بين الاخطر في تاريخ البلاد والمنطقة بشكل عام.

واوضحت البيانات الحكومية الاخيرة ان عدد الاصابات المؤكدة تجاوز اربعة الاف حالة وسط معاناة كبيرة تواجهها الفرق الطبية للوصول الى المناطق النائية التي تشهد نزاعات مسلحة تعيق جهود الاحتواء والسيطرة على الوباء.

واكدت التقارير ان سرعة انتشار الفيروس اصبحت تفوق قدرة الاستجابة الصحية خاصة مع وجود تحديات لوجستية تتمثل في سوء حالة الطرق وتوقف بعض الكوادر عن العمل بسبب مطالبات تتعلق بالاجور المالية المتاخرة.

تحديات الرصد والانتشار

وبينت التحليلات الجينية ان الفيروس كان ينتشر بصمت لاشهر قبل الاعلان الرسمي عنه مما جعل السيطرة عليه اكثر تعقيدا مع تضاعف اعداد الوفيات بشكل متسارع خلال اسابيع قليلة وهو ما يثير قلق المنظمات الدولية.

واضاف الخبراء ان هذا التفشي يختلف عن سابقاته نظرا لندرة اللقاحات المعتمدة للنوع المسبب للمرض الحالي مما اضطر السلطات لبدء تجارب سريرية عاجلة في مقاطعة ايتوري بؤرة انتشار العدوى في شرق الكونغو.

وشدد العاملون في المجال الصحي على ان الفيروس لا يزال يسبق جهود الاستجابة حيث يتم تسجيل معظم الاصابات الجديدة خارج نطاق المراقبة الطبية مما يعني ان العدوى تنتشر في مجتمعات غير خاضعة للتتبع.

معدلات وفيات مرتفعة

واشار المتخصصون الى ان معدل الوفيات الحالي تجاوز النسب المسجلة في الاوبئة السابقة وذلك بسبب التاخر في طلب الرعاية الطبية او الخلط بين اعراض ايبولا وامراض اخرى شائعة مثل الملاريا والتيفوئيد في المناطق النائية.

وذكرت المصادر الطبية ان غياب لقاح فعال يجعل الاعتماد الكلي منصبا على عزل المرضى في مرافق امنة لمنع تفشي العدوى بين المخالطين وهو امر يبدو شبه مستحيل في ظل ضعف البنية التحتية والنزاعات.

واوضح المديرون الميدانيون ان الملاحقة المستمرة للفيروس تواجه عقبات تقنية وجغرافية كبيرة حيث تظل الاتصالات مقطوعة في العديد من القرى مما يجعل من الصعب جدا تحديد الحالات المصابة في وقت مبكر قبل فوات الاوان.

مقالات ذات صلة