الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حياة فوق صفيح ساخن.. عائلة فلسطينية تحاصرها مستوطنة دوتان من مسافة صفر

حياة فوق صفيح ساخن.. عائلة فلسطينية تحاصرها مستوطنة دوتان من مسافة صفر

تعيش عائلة رحال في بلدة عرابة جنوب غربي جنين واقعا يوميا محفوفا بالمخاطر، حيث لا يفصل منزلها عن مستوطنة عيمك دوتان سوى خمسين مترا فقط، مما حول حياتها الى مسلسل طويل من القلق الدائم.

واوضحت العائلة ان المستوطنين يتعمدون ممارسة ضغوط نفسية وميدانية، تشمل قطع التيار الكهربائي والعبث بشبكات الصرف الصحي، فضلا عن اقتراب المركبات ليلا وتسليط اضواء كاشفة قوية نحو غرف المنزل لترويع السكان بشكل مستمر.

واكدت العائلة ان وجود المستوطنة على هذه المسافة القريبة جدا ليس مجرد خلاف عابر على ارض، بل هو حصار خانق يهدد امنهم الشخصي ويجعلهم في حالة ترقب دائم لاي اعتداءات جديدة قد تطال مرافقهم.

تضييق الخناق على اهالي عرابة

واضاف رئيس بلدية عرابة احمد عارضة ان هذه المعاناة لا تتوقف عند عائلة رحال، بل تمتد لتشمل البلدة باكملها، خاصة مع اغلاق المدخل الشرقي وفرض قيود مشددة تعيق حركة السكان وتمنعهم من الوصول لاراضيهم.

وبين عارضة ان التوسع الاستيطاني يفرض واقعا مريرا على المزارعين، حيث تعتمد شريحة واسعة من سكان البلدة على اراضيهم الزراعية القريبة لتأمين معيشتهم، وهو ما بات مهددا بفعل سياسات التضييق الممنهجة التي يفرضها الاحتلال.

وشددت العائلة على ان الخوف لم يعد مرتبطا فقط بتخريب الخدمات، بل اصبح هاجسا وجوديا يتعلق بمستقبلهم في منزلهم، خاصة مع توالي الاستفزازات التي تجعل من البقاء في هذا المكان تحديا يوميا كبيرا.

مسار استيطاني لتقييد الفلسطينيين

وكشف الباحث في شؤون الاستيطان ابراهيم ربايعة ان ما تتعرض له العائلات الفلسطينية يندرج ضمن مخطط اوسع لتقييد حركة المواطنين، وسلبهم حقهم في استخدام اراضيهم والحيز المكاني المحيط بهم بشكل كامل.

واظهر ربايعة ان المستوطنات لا تغير الجغرافيا فحسب، بل تخنق تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين عبر التضييق على الخدمات والحركة، مؤكدا ان هذه السياسة تهدف في جوهرها الى دفع السكان للرحيل عن بيوتهم.

واختتمت العائلة حديثها بان القرب من مستوطنة عيمك دوتان جعل من ابسط تفاصيل يومهم مصدرا للقلق، بدءا من الكهرباء المهددة بالانقطاع وصولا الى الليالي الطويلة التي يقضونها في انتظار فجر جديد اكثر امانا.

مقالات ذات صلة