كشفت توصيات اكاديمية حديثة عن ضرورة توجيه الطلبة الناجحين في الثانوية العامة نحو التخصصات التقنية الحديثة التي تضمن لهم مستقبلا مهنيا واعدا في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها سوق العمل المحلي والعالمي.
واكد خبراء التعليم ان تكنولوجيا المستقبل ستتصدر قائمة المهن المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، مشيرين الى ان الاستثمار المتنامي في قطاعات التكنولوجيا سيفتح افاقا واسعة للشباب الباحثين عن فرص عمل حقيقية ومستدامة.
وبين رئيس الجامعة الالمانية الاردنية علاء الدين الحلحولي ان قطاع اشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي يمثلان ركيزة اساسية في برامج الجامعات، متوقعا ضخ استثمارات ضخمة في هذه المجالات الحيوية لتعزيز الاقتصاد الوطني بشكل ملحوظ.
افاق واعدة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
واضاف الحلحولي ان هناك توجها استراتيجيا لتطوير قطاعات الطائرات المسيرة والروبوتات والخدمات اللوجستية، موضحا ان تخصصات تصميم الالعاب والرياضات الالكترونية باتت تشكل وجهة تعليمية مهمة للطلبة الراغبين في دخول سوق العمل الرقمي المتطور.
واشار الى ان مجلس تكنولوجيا المستقبل يعمل حاليا على الاشراف المباشر على القطاعات المتخصصة مثل الصحة الرقمية وتحليل البيانات، مؤكدا ان هذه التخصصات ستكون المحرك الرئيسي للوظائف النوعية في الشركات الكبرى مستقبلا.
وتابع رئيس جامعة الطفيلة التقنية السابق بسام المحاسنة ان التخصصات الرقمية مثل الامن السيبراني وعلوم البيانات باتت ضرورة قصوى، موضحا ان الشركات العالمية والمحلية تبحث باستمرار عن كفاءات متخصصة في هذه المجالات.
تطوير المسارات التقنية والمهنية
وشدد المحاسنة على اهمية التركيز على التخصصات الهندسية والطبية المساندة مثل الطاقة المتجددة والتخدير والانعاش، داعيا الى التوسع في البرامج التقنية قصيرة المدى لرفد السوق بالفنيين والعمال المهرة الذين يحتاجهم القطاع الصناعي.
واوضح ان نتائج الثانوية العامة الاخيرة اظهرت تفوقا ملحوظا في حقول التكنولوجيا، حيث سجلت نسب نجاح مرتفعة تفتح الباب امام الطلبة لاختيار مسارات اكاديمية تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي الحديث وتحديات سوق العمل.
واكدت البيانات الرسمية ان نسبة النجاح في تخصصات تكنولوجيا المعلومات كانت لافتة، مما يعزز التوجه نحو دعم هذه التخصصات وتطوير الخطط الدراسية لتواكب التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم اليوم في كافة المجالات.