الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تراجع نفوذ ايباك.. كيف قلبت حرب غزة موازين القوى في الانتخابات الامريكية؟

تراجع نفوذ ايباك.. كيف قلبت حرب غزة موازين القوى في الانتخابات الامريكية؟

تشهد الساحة السياسية الامريكية تحولا لافتا في علاقة المرشحين بلجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية المعروفة بـ ايباك، حيث بات العديد منهم يتجنبون الارتباط بها او تلقي اموالها خوفا من غضب القواعد الانتخابية المتزايدة انحيازا لفلسطين.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الحرب على غزة اعادت تشكيل وعي الناخب الامريكي بشكل عميق، مما جعل اللوبي الداعم لاسرائيل يواجه صعوبات غير مسبوقة في توجيه دفة الصناديق كما كان يفعل طوال العقود الماضية.

واكد مراقبون ان المرشحين اصبحوا يدركون ان التحالف مع هذه المنظمة قد يكلفهم مقاعدهم، خاصة بعد ان تحولت القضايا المرتبطة بالشرق الاوسط الى محور اساسي في الحملات الانتخابية التي تشهدها الولايات المتحدة حاليا.

تحول الناخب الامريكي

وبينت استطلاعات الراي ان هناك فجوة متزايدة بين المواقف الرسمية والشارع الامريكي، حيث اصبح ثلثا المنتمين للحزب الديمقراطي يميلون لدعم الحقوق الفلسطينية، مع تزايد الاصوات التي تصف ما يجري في غزة بانه ابادة جماعية.

واضافت التحليلات ان هذا التوجه خلق حالة من الانقسام الحاد داخل الحزبين، مما جعل ملف غزة حاضرا بقوة في الدعاية الانتخابية، وباتت اموال ايباك تشكل عبئا سياسيا يهدد مستقبل الكثير من المرشحين.

واشار خبراء الى ان ما حدث في ولايات امريكية عديدة ليس مجرد صدفة، بل هو تعبير عن تغير ديموغرافي وسياسي عميق، يرفض فيه الناخبون استمرار السياسات التقليدية التي كانت تسيطر عليها جماعات الضغط.

نفوذ تاريخي يتراجع

وكشفت الوقائع ان ايباك التي تأسست في خمسينيات القرن الماضي، بدأت تفقد قدرتها على ضبط ايقاع الانتخابات، بعدما كانت لسنوات طويلة المحرك الخفي الذي يحدد مسارات السياسة الخارجية الامريكية تجاه تل ابيب.

واوضحت التقارير ان المنظمة التي اعتمدت سابقا على الضغط السياسي والعلاقات العامة، اضطرت للدخول في معارك انتخابية مباشرة ومكلفة، وهو ما استنزف ميزانياتها واظهر ضعفها امام تيار شعبي يرفض الهيمنة الاسرائيلية.

وتابعت المصادر ان ايباك لجأت الى تكتيكات جديدة لاخفاء هويتها، مثل دعم لجان محلية بأسماء غير معروفة، في محاولة للالتفاف على الرفض الشعبي الواسع لسياساتها، لكن هذه الاستراتيجية لا تزال تواجه تحديات كبيرة.

تحول تاريخي

واكد التقرير ان اللوبي الاسرائيلي اصبح يواجه ازمة سمعة خانقة، حيث بات اسمه يرتبط في اذهان الكثير من الناخبين والسياسيين بدعم سياسات مثيرة للجدل، مما جعل المرشحين يبتعدون عنه لحماية فرصهم في الفوز.

وبينت المتابعات ان ايباك تحاول الان البقاء في المشهد عبر ثغرات قانونية في تمويل الحملات، لكنها تدرك جيدا ان امريكا اليوم لم تعد كما كانت، وان التعايش مع هذا الواقع الجديد يمثل اختبارا وجوديا صعبا.

وخلصت التحليلات الى ان المستقبل السياسي في واشنطن قد يشهد تراجعا اكبر لنفوذ هذه المنظمة، ما لم تتمكن من التكيف مع التحولات الجذرية في نظرة المجتمع الامريكي للسياسة الخارجية والعدالة الدولية في فلسطين.

مقالات ذات صلة