الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

بعد تنازلات حماس التاريخية.. لماذا ترفض اسرائيل الانسحاب من غزة؟

بعد تنازلات حماس التاريخية.. لماذا ترفض اسرائيل الانسحاب من غزة؟

كشفت تطورات المشهد السياسي ان حركة حماس وضعت سلاحها على طاولة المفاوضات عبر اتفاق من 15 بندا يهدف لتنظيم نزع السلاح وتسليمه لجهة فلسطينية محايدة. واظهرت هذه الخطوة مرونة غير مسبوقة من الحركة لانهاء وجودها العسكري والحكومي في القطاع. واكدت تقارير بحثية ان هذه المبادرة جاءت بالتزامن مع ترتيبات لوقف العمليات العسكرية واعادة الاعمار. ولكن المفارقة تكمن في رفض اسرائيل لهذا الاتفاق رغم تحقيقه لاهدافها المعلنة.

تحول استراتيجي في موقف حماس

وبينت الدراسة ان موافقة حماس لم تكن مفاجئة بل كانت تتويجا لمسار طويل من المرونة بدا باستقالة لجنة الطوارئ الحكومية. واضاف الباحثون ان الخطوة تهدف لإنقاذ سكان غزة من مخططات التدمير والتهجير المستمرة. واشاروا الى ان خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة لعب دورا محوريا في هذا المسار. وشدد غازي حمد على ان هذه التنازلات ضرورة وطنية لحماية الشعب الفلسطيني من التداعيات العسكرية القاسية.

السلاح كذريعة وليس كهدف

واوضح المحللون ان اسرائيل لم تعد تهتم بنزع سلاح حماس بقدر اهتمامها بتثبيت وجودها العسكري الدائم داخل القطاع. واكدت النتائج ان تل ابيب تعتبر السلاح مجرد ذريعة لتعطيل الانسحاب وتأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. وبينت المعطيات ان الجيش الاسرائيلي يسيطر فعليا على مساحات واسعة من القطاع. واضافت الدراسات ان نتنياهو يسعى لتحويل هذا الوجود العسكري الى واقع ثابت يمهد لمشاريع استيطانية مستقبلية.

دوافع اسرائيل للبقاء في القطاع

وكشفت الدراسة ان نتنياهو يخشى من التداعيات الانتخابية لاي انسحاب محتمل امام جمهور اليمين المتطرف. واوضحت ان الدوافع الاسرائيلية تتجاوز الامن لتصل الى طموحات ايديولوجية باستعادة الاستيطان الذي انتهى منذ سنوات. واضافت ان هناك عقيدة عسكرية جديدة تفرض اقامة مناطق عازلة واسعة خالية من السكان. واكدت ان رفض الاتفاق يعكس رغبة الحكومة الاسرائيلية في استمرار الاحتلال بدلا من الانخراط في حل سياسي قد يؤدي الى دولة فلسطينية.

مقالات ذات صلة