الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

مضيق هرمز يسجل تراجعا حادا في حركة السفن مع تصاعد التوترات

مضيق هرمز يسجل تراجعا حادا في حركة السفن مع تصاعد التوترات

سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز هبوطا لافتا لتصل الى ادنى مستوياتها الاسبوعية في ظل استمرار التوترات الاقليمية التي دفعت ملاك السفن لتجنب هذا الممر المائي الحيوي والبحث عن بدائل امنة.

وكشفت بيانات متخصصة عن رصد ثماني سفن فقط عبرت المضيق خلال الساعات الماضية وهو رقم يعكس انخفاضا كبيرا مقارنة بمتوسط حركة السفن المعتاد خلال الايام العشرة الماضية التي شهدت وتيرة اعلى من ذلك.

واظهرت المؤشرات الرقمية ان هذا التراجع يمثل فجوة ضخمة مقارنة بالمستويات الطبيعية للملاحة التي كانت تشهد عبور اكثر من مئة وثلاثين سفينة يوميا قبل بدء الاضطرابات الراهنة التي القت بظلالها على حركة التجارة.

تداعيات الازمة على الملاحة

وبينت التقارير الملاحية ان معظم السفن التي دخلت المضيق مؤخرا فضلت الالتزام بالمسار الايراني في خطوة تعكس حجم المخاوف التي تسيطر على شركات الشحن الدولية من تعرض سفنها لاي مخاطر عسكرية محتملة في المنطقة.

واضافت البيانات ان هناك تفاوتا في اعداد السفن المرصودة بين المصادر المختلفة الا انها اتفقت جميعها على وجود اتجاه نزولي واضح في اعداد الناقلات التي تعبر هذا الممر الاستراتيجي خلال الفترة الحالية تحديدا.

واكدت المصادر ان هذا الانخفاض يتزامن مع غياب اي مؤشرات ايجابية توحي باحتمالية عودة الحركة لطبيعتها قريبا في ظل تمسك الاطراف المعنية بمواقفها المعلنة بشان شروط فتح الممرات المائية المغلقة امام حركة الملاحة.

ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن

واوضحت الاحصائيات ان تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة على الخط الرابط بين الشرق الاوسط والصين قفزت لتصل الى مستويات قياسية بلغت خمسمئة الف دولار يوميا مما يفرض ضغوطا مالية هائلة على قطاع الطاقة.

وشدد الخبراء على ان ارتفاع الاسعار ياتي نتيجة مباشرة لتراجع رغبة الشركات في المخاطرة بعبور المضيق وقلة المعروض من الناقلات المتاحة لنقل الخام من منطقة الخليج العربي الى الاسواق الاسيوية المتعطشة للطاقة.

واشارت التحليلات الى ان هذا المشهد يضيف اعباء اضافية على سلاسل التوريد العالمية ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي المرتبط بامن الطاقة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الممرات البحرية الهامة.

مقالات ذات صلة