اصبحت السماعات اداة لا غنى عنها في حياتنا اليومية سواء للترفيه او العمل او التواصل. ومع تعدد الانواع المتاحة في الاسواق يظل التساؤل قائما حول النوع الذي يضمن الحفاظ على سلامة الاذن من الضرر.
واوضح الخبراء ان معيار الامان لا يعتمد على تصميم السماعة بقدر ما يرتبط بعادات الاستماع. حيث ان مستوى الصوت المرتفع ومدة التعرض المستمرة هما العدو الحقيقي الذي يهدد كفاءة السمع لدى المستخدمين بشكل مباشر.
وكشفت الدراسات ان الاستماع المتواصل للصوت العالي يؤدي الى اجهاد الخلايا الشعرية داخل الاذن. مما يستوجب مراقبة دقيقة لمستوى الصوت المختار لضمان عدم تجاوز الحدود المسموح بها طبيا لتجنب فقدان السمع المرتبط بالضوضاء.
افضلية السماعات الكبيرة في العزل
وقال استشاري الانف والاذن والحنجرة ان السماعات التي تغطي الاذن توفر ميزة نسبية مقارنة بغيرها. فهي تعمل على عزل الضوضاء المحيطة بشكل افضل مما يقلل الحاجة لرفع مستوى الصوت بشكل مفرط للاستمتاع بالمحتوى المسموع.
واضاف ان تقنيات الغاء الضوضاء النشط تلعب دورا حيويا في حماية السمع. اذ انها تسمح للمستخدم بسماع التفاصيل الصوتية بوضوح تام دون الحاجة لزيادة قوة الصوت التي قد تضر بطبلة الاذن مع مرور الوقت.
وبينت الابحاث ان هذه السماعات تقلل من تشتت الانتباه بالاصوات الخارجية. مما يجعل تجربة الاستماع اكثر راحة وهدوءا. وهو ما يقلل من مخاطر التعرض للاصوات الصاخبة التي ترفع من احتمالية الاصابة باضطرابات سمعية مزمنة.
مخاطر السماعات داخل الاذن
واكد المختصون ان السماعات التي توضع داخل الاذن ليست خطيرة بطبيعتها لكنها تتطلب حذرا اكبر. اذ ان الاستخدام المطول قد يسبب احتكاكا جلديا داخل القناة السمعية ويمنع خروج الشمع بشكل طبيعي مما يسبب انسدادا.
واشار الاطباء الى ان حصر الرطوبة داخل الاذن عبر هذه السماعات الصغيرة يهيئ بيئة خصبة لنمو البكتيريا. ولذلك ينصح بشدة باخذ فترات راحة دورية وتنظيف السماعات بانتظام لمنع حدوث اي التهابات او مضاعفات صحية.
وشدد الخبراء على ضرورة تجنب مشاركة السماعات الشخصية مع الاخرين. حيث ان تراكم الشمع والبكتيريا قد ينتقل بسهولة بين المستخدمين مما يزيد من فرص الاصابة بالعدوى وتراكم الاوساخ داخل الاذن بشكل يعيق السمع.
هل تعد سماعات التوصيل العظمي اكثر امانا
واوضح المهندسون ان سماعات التوصيل العظمي تعمل عبر اهتزازات الجمجمة. ورغم انها لا تغلق قناة الاذن مما يسمح بسماع البيئة المحيطة. الا انها لا توفر حماية مطلقة من ضرر الصوت المرتفع على الاذن الداخلية.
واضاف المتخصصون ان الخلايا الشعرية في الاذن الداخلية تظل عرضة للتاثر اذا كان الصوت قويا. لذا فان نوع التقنية لا يلغي ابدا ضرورة ضبط مستوى الصوت عند مستويات معتدلة لتجنب اي تلف دائم في السمع.
وبينت تقارير تقنية ان هذه السماعات مفيدة للرياضيين الذين يحتاجون للبقاء على اتصال بمحيطهم. ومع ذلك يظل الضابط الاساسي لسلامة السمع هو الجرعة اليومية من الصوت ومدة الاستخدام المتواصل طوال اليوم دون فترات راحة.
معايير الاستماع الامن
واكدت منظمة الصحة العالمية ان مستوى 80 ديسيبل يعد حدا اقصى للاستماع الامن للبالغين. وكلما ارتفع الصوت عن هذا الحد يجب تقليل المدة الزمنية بشكل كبير لتجنب الاضرار الناتجة عن الضوضاء العالية.
واشار الخبراء الى اهمية قاعدة ستين على ستين. وهي الاستماع عند مستوى ستين بالمئة من قوة الصوت لمدة ستين دقيقة فقط. تليها استراحة كافية للسماح للاذن بالتعافي من المجهود الصوتي الذي تعرضت له.
واضاف الاطباء ان تجاهل علامات مثل الطنين او الشعور بانسداد الاذن يعد خطرا كبيرا. فإذا لاحظت صعوبة في فهم الحديث او الحاجة لرفع الصوت بشكل مستمر فيجب استشارة طبيب مختص فورا لتقييم الوضع.