الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

شبح الجوع يطارد اطفال غزة وتزايد مخيف في حالات التقزم

شبح الجوع يطارد اطفال غزة وتزايد مخيف في حالات التقزم

كشفت تقارير طبية حديثة عن تدهور حاد في الحالة الصحية لاطفال قطاع غزة نتيجة استمرار سياسات التجويع والحرمان التي تسببت في انتشار امراض سوء التغذية الحاد والتقزم بين الصغار بشكل غير مسبوق. واكد اطباء ان المستشفيات باتت تستقبل يوميا عشرات الاطفال الذين يعانون من نقص شديد في الاوزان مقارنة بمعدلات اعمارهم الطبيعية مما يعكس حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها القطاع تحت ظروف الحصار الخانق. واضاف خبراء التغذية ان نقص المواد الاساسية من بروتينات وفيتامينات ادى الى تراجع مناعة الاجساد الصغيرة وجعلها عرضة للامراض المزمنة والوفاة المبكرة في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية والامدادات الغذائية الضرورية لانقاذ حياتهم.

تداعيات خطيرة لنقص الغذاء

وبينت امهات فلسطينيات ان ابناءهن يعانون من تداعيات التجويع منذ مراحل الحمل الاولى وحتى بعد الولادة حيث تفتقر الاسواق للمواد الغذائية الاساسية كالخضروات واللحوم والبقوليات باسعار تناسب قدرة العائلات المنهكة ماديا. واوضحت سيدة فقدت طفلتها الوزن الطبيعي ان صغيرتها تعاني من ضعف حاد يهدد نموها البدني والذهني في وقت تفتقر فيه المستشفيات للبرامج الغذائية المتخصصة والامكانيات اللازمة لعلاج حالات الحساسية المفرطة التي تمنع الاطفال من تناول البقوليات المتاحة. وشدد اطباء على ان استمرار هذه الاوضاع سيؤدي الى كارثة اجيال كاملة حيث يعاني الاطفال من ضعف في بنية العظام وهزال يمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وسط ظروف معيشية بالغة القسوة والتعقيد.

ارتفاع نسب التقزم بين الاطفال

وذكر مختصون ان عيادات التغذية تستقبل يوميا حالات تعاني من التقزم خاصة للفئات العمرية فوق خمس سنوات بسبب حرمانهم من العناصر الغذائية الضرورية كالزنك والبروتينات التي تؤثر بشكل مباشر على هرمونات النمو لدى الاطفال. واظهرت احصائيات طبية ان نحو ثمانية عشر بالمئة من اطفال غزة يعانون من تقزم شديد نتيجة غياب التغذية السليمة مما ينذر بعواقب صحية طويلة الامد قد لا يمكن تداركها بسهولة في المستقبل القريب. واكدت تقارير رسمية ان سياسة هندسة التجويع التي يتبعها الاحتلال تمنع وصول الحد الادنى من المساعدات الانسانية عبر المعابر مما يفاقم معاناة المدنيين ويحرم الاطفال من ابسط حقوقهم في النمو والبقاء.

مقالات ذات صلة