الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

كواليس مرعبة لعملية اعتراض اسطول غزة شهادات حصرية تكشف تفاصيل التعذيب

كواليس مرعبة لعملية اعتراض اسطول غزة شهادات حصرية تكشف تفاصيل التعذيب

كشفت تقارير حقوقية موثقة عن تعرض ناشطين دوليين لانتهاكات جسدية مروعة عقب اعتراض بحرية الاحتلال لأسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، حيث أكدت شهادات الناشطين خضوعهم لعمليات تنكيل وحشية خلال رحلتهم الإنسانية لكسر الحصار.

واضاف المشاركون أن القوات الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة ضد المتطوعين الذين كانوا يحملون مساعدات غذائية، مبينة أن التحقيقات اعتمدت على سجلات طبية من دول عدة كشفت كسورا في الأضلاع وإصابات بليغة جراء الاعتداءات المباشرة.

وأكد تقرير استقصائي أن 22 من أصل 24 ناشطا تعرضوا لضرب مبرح، موضحا أن الإصابات تنوعت بين الكسور والانهيار الرئوي، مما يعكس طبيعة التعامل العنيف الذي واجهه المتضامنون أثناء احتجازهم غير القانوني.

شهادات صادمة من داخل الحاويات

وبين الناشط البلجيكي أرنو مينز أنه تعرض للضرب في حاوية مظلمة من قبل جنود الاحتلال، موضحا أنهم ركلوه في أنحاء جسده بينما كان مقيدا، مما تسبب له في إصابات جسدية بالغة وندوب نفسية.

وشددت المخرجة الأسترالية جولييت لامونت على تعرضها لعنف شديد داخل الحاويات، كاشفة أن الجنود ضربوها بعنف وشدوا شعرها، وأظهرت التقارير الطبية إصابتها بكسر في الفقرات نتيجة تلك المعاملة الوحشية التي وصفتها بالانحطاط الأخلاقي.

واشار البرلماني الإيطالي داريو كاروتينوتو إلى أنه تعرض للضرب رغم تقديمه جواز سفره الدبلوماسي، مبينا أن الجنود تعمدوا إذلال الناشطين وتجريدهم من ملابسهم، مع تجاهل كامل لأبسط الحقوق الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي للمحتجزين.

انتهاكات ممنهجة في ميناء أسدود

واضافت الطبيبة مارغريت كونولي أن السلطات صادرت المعدات الطبية والضمادات، مبينة أنها اضطرت لاستخدام القمصان والزجاجات كبدائل لعلاج المصابين، في ظل رفض الاحتلال توفير أي رعاية صحية للمعتقلين الذين كانوا يعانون من آلام حادة.

وكشفت الفرنسية مليكة باوية أنها كانت تسمع عويل الناشطين الذين يتعرضون للضرب، موضحة أن هذا المشهد تسبب لها في انهيار عصبي، وأكدت الفحوصات الطبية إصابتها بكسر في الرقبة استدعى ارتداء دعامة طبية لفترة طويلة.

واظهرت لقطات مصورة نشرتها وزارة الأمن القومي الإسرائيلية إجبار الناشطين على الركوع في الميناء، بينما ظهر الوزير بن غفير وهو يستهزئ بهم، واصفا إياهم بمؤيدي الإرهاب في محاولة لتبرير العنف الممارس بحقهم.

تجاهل القانون الدولي والموقف الرسمي

واكدت خبيرة قوانين الحرب جانينا ديل أن ما تعرض له الناشطون يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف، موضحة أن العنف الممارس ضد المحتجزين لا يمت للقانون بصلة ويعد جريمة دولية تستوجب المساءلة القانونية العاجلة.

واضافت الخارجية الإسرائيلية في ردها أنها تنفي هذه الادعاءات وتصفها بالكذب، مبينا أن الجيش يدعي التزامه بالقانون، بينما يرفض المنظمون أي تحقيق محلي لعدم ثقتهم في نزاهة إسرائيل في التحقيق مع نفسها.

واختتم الناشطون شهاداتهم بالتأكيد على أن مهمتهم حققت أهدافها في فضح حصار غزة، موضحين أن هذه التجربة القاسية لن تمنعهم من المشاركة في قوافل إنسانية مستقبلية لكسر الحصار المفروض على القطاع.

مقالات ذات صلة