الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ازمة التبريد في غزة: حينما يصبح الثلج سلعة باهظة تهدد الامن الغذائي

ازمة التبريد في غزة: حينما يصبح الثلج سلعة باهظة تهدد الامن الغذائي

يعيش اصحاب المطاعم والمحال التجارية في قطاع غزة واقعا صعبا حيث باتت عمليات التبريد تشكل تحديا يوميا يهدد استمرار اعمالهم. واصبح الحفاظ على سلامة الغذاء يتطلب تكاليف باهظة في ظل نقص حاد في الكهرباء.

واكد رائد ابو سيدو ان تشغيل الثلاجات لم يعد خيارا تقنيا بل معركة بقاء لحماية البضائع من التلف. واوضح ان تكلفة الطاقة ارتفعت بنحو ستة الاف بالمئة مما جعلها عبئا ثقيلا على كاهل التجار.

وبين ابو سيدو ان سعر كيلو اللحم المجمد تضاعف بشكل كبير نتيجة تحميل تكاليف التشغيل الباهظة للمولدات على السعر النهائي للمستهلك. واضاف ان الكثير من التجار يواجهون خسائر فادحة جراء استمرار هذه الظروف القاسية.

التبريد خط الدفاع الاول

واشار التجار الى ان الثلاجات تعد خط الدفاع الاول لحماية السلع سريعة التلف من الحرارة المرتفعة. واكدوا انهم يضطرون لتشغيل المولدات ساعات طويلة حتى دون تحقيق ارباح لتجنب فقدان المخزون الغذائي بالكامل.

وشدد اصحاب الاعمال على ان تكاليف صيانة المحركات وشراء الوقود والزيوت وصلت الى مستويات قياسية. واوضحوا ان استمرار العمل في ظل هذه المعطيات يعد مغامرة اقتصادية محفوفة بالمخاطر في ظل غياب بدائل طاقة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان التكاليف التشغيلية للمنشآت الكبرى وصلت لارقام خيالية يوميا. واضافوا ان هذا الارتفاع جعل استمرارية المشاريع الصغيرة والمتوسطة امرا بالغ الصعوبة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بقطاع غزة.

معاناة مصانع الثلج

واظهرت جولة ميدانية ان مصانع الثلج تعاني هي الاخرى من وطأة ازمة الطاقة الخانقة. واكد مدير المصنع محمود صبرة ان الاعتماد الكامل على المولدات الخاصة جعل انتاج الثلج عملية مكلفة للغاية للمستهلك.

واضاف صبرة ان سعر الكيلوغرام الواحد من الثلج ارتفع بشكل غير مسبوق نتيجة نفقات الوقود وقطع الغيار. واوضح ان المصنع يعمل حاليا بطاقة محدودة لتغطية احتياجات المنطقة المجاورة فقط بسبب صعوبات النقل.

وبين صبرة ان الطلب على الثلج تراجع رغم الحاجة الماسة اليه بسبب ارتفاع الاسعار. واكد ان العائلات واصحاب المحال اصبحوا يعيدون حساباتهم بدقة قبل شراء هذه السلعة التي كانت متاحة للجميع سابقا.

تداعيات الازمة على الغذاء

واوضح محمد بربخ من وزارة الاقتصاد ان قطاع التبريد تعرض لدمار واسع في بنيته التحتية. واضاف ان البدائل المستخدمة حاليا لا توفر الكفاءة المطلوبة لحفظ المواد الغذائية خاصة اللحوم المجمدة.

واكد بربخ ان كميات كبيرة من الغذاء تلفت خلال الفترة الماضية بسبب عدم انتظام التبريد. واضاف ان نسبة التلف وصلت الى مستويات مقلقة مما يهدد الامن الغذائي للسكان في عموم القطاع.

وبين المسؤول ان غياب مصانع الثلج في مناطق الجنوب يزيد من معاناة النازحين والمدنيين. واكد ان استمرار نقص الوقود يعني بقاء جزء كبير من اللحوم المستوردة عرضة لخطر التلف الدائم في الصيف.

مقالات ذات صلة