الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تحديات التضخم في تركيا.. لماذا يرفع المركزي التركي سقف توقعاته للاسعار؟

تحديات التضخم في تركيا.. لماذا يرفع المركزي التركي سقف توقعاته للاسعار؟

كشفت احدث البيانات الاقتصادية عن توجه البنك المركزي التركي نحو رفع توقعاته لمعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، حيث باتت تقديرات نهاية العام تشير الى مستوى يصل الى ثمانية وعشرين بالمئة بدلا من التقديرات السابقة.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذا التعديل جاء نتيجة ضغوط جيوسياسية متزايدة، وتداعيات مباشرة لتقلبات اسعار الطاقة العالمية، مما جعل مهمة كبح جماح الاسعار واعادة التضخم الى المسار المستهدف هدفا صعب المنال في الوقت الراهن.

وبين محافظ البنك المركزي فاتح قره خان ان المؤسسة النقدية تتابع بدقة تباطؤ الطلب الاستهلاكي، مشيرا الى ان الاعتماد على بطاقات الائتمان ومبيعات التجزئة يظهر استجابة لسياسات التشديد التي يطبقها البنك مؤخرا.

تداعيات صدمات الطاقة

واكدت الخبيرة الاقتصادية سيلفا ديميرالب ان تراكم صدمات اسعار الطاقة يمثل تحديا خارج نطاق السيطرة المباشرة، لاسيما وان تركيا تستورد الجزء الاكبر من احتياجاتها النفطية والغازية من الخارج مما يعزز حدة التضخم المستورد.

واضافت ديميرالب ان رفع سقف التوقعات ينسجم مع قراءات السوق الحالية، متوقعة ان يلامس التضخم مستويات اعلى بنهاية العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الاقليمية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.

وتابعت ان البنك المركزي يواصل التمسك بسعر الفائدة الحالي كاداة رئيسية لمكافحة التضخم، مع مراقبة دقيقة للنشاط الاقتصادي لضمان حماية المستهلكين من موجات الغلاء التي تضرب الاسواق بشكل متكرر خلال الاشهر القليلة الماضية.

ضغوط الواقع المعيشي

واظهرت التحليلات ان المواطن التركي لا يزال يعاني من وطاة الاسعار رغم تباطؤ وتيرة ارتفاعها، حيث ان تكاليف المعيشة الاساسية للاسرة المتوسطة تتجاوز بشكل كبير مستويات الدخل المتاحة مما يقلل من جدوى زيادات المعاشات السنوية.

واشار مراقبون الى ان البنك المركزي ما زال متمسكا باهدافه الاستراتيجية طويلة المدى، والتي تهدف الى خفض معدلات التضخم الى خانة الاحاد بحلول السنوات القادمة رغم كافة المعوقات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد حاليا.

واوضحت البيانات الاخيرة ان التضخم السنوي شهد تراجعا طفيفا في القراءة الاخيرة، الا ان البنك يفضل الحذر في تصريحاته لتجنب اي تضليل للأسواق، مؤكدا ان السياسة النقدية ستظل مرنة وقابلة للتعديل حسب المستجدات.

مقالات ذات صلة