نجا المسن الفلسطيني ناصر عواد من محاولة تصفية ميدانية مروعة نفذها جنود الاحتلال في بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث تعرض لإطلاق نار مباشر ومكثف أثناء قيادته لمركبته الخاصة دون أي سابق إنذار يذكر.
واوضح عواد أن الرصاص اخترق رقبته ورأسه ويديه مسببا نزيفا حادا، بينما كان الجنود يتبادلون توجيهات صريحة بتلفيق تهمة محاولة تنفيذ عملية ضده لتبرير جريمتهم الشنيعة أمام الرأي العام والجهات العسكرية المسؤولة عنهم.
واكد الناجي أن إتقانه للغة العبرية جعله شاهدا على حوار دار بين الجنود وقائدهم، حيث أمرهم الأخير بوضوح بادعاء أن المسن كان يحاول تنفيذ هجوم، في محاولة واضحة لطمس معالم الجريمة المرتكبة بحقه.
كواليس الاعتداء الوحشي
وبين عواد أن المشهد كان مرعبا حيث كان يصارع الموت داخل سيارته بينما كان الجنود يتجمعون حوله بدلا من تقديم الإسعاف، مبينا أن رغبته في البقاء كانت تتصارع مع فقدانه للأمل في النجاة.
واضاف أن الإصابة التي تعرض لها تركت أثرا بالغا في غدته وحباله الصوتية وفكه الأيسر، مما جعله عاجزا عن النطق، مشيرا إلى أن هذه الممارسات باتت جزءا من حياة الفلسطينيين اليومية المليئة بالمخاطر.
واشار إلى أن واقع التنقل في الضفة الغربية أصبح محفوفا بالموت، حيث يضطر المواطنون لاتخاذ تدابير حذرة لتجنب حواجز الاحتلال أو هجمات المستوطنين التي تتزايد وتيرتها بشكل يومي في مختلف القرى والمدن الفلسطينية.
واقع الاعتداءات اليومية
وكشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في وتيرة اعتداءات الاحتلال، حيث تم رصد أكثر من ألف وأربعمائة اعتداء خلال الشهر الماضي، ما يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
واكدت التقارير الحقوقية أن هذه الحوادث ليست فردية بل تأتي في إطار هجوم واسع، مبينا أن الفلسطينيين يواجهون تحديات وجودية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واضاف المختصون أن سياسة الإفلات من العقاب تشجع الجنود على ارتكاب المزيد من الجرائم، موضحا أن تلفيق الروايات الكاذبة أصبح أداة أساسية يستخدمها الاحتلال لتغطية جرائمه وتشويه صورة الضحايا أمام المجتمع الدولي بشكل مستمر.