الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حكايات الفقد في غزة: حين تتحول الهدنة إلى سراب من النيران

حكايات الفقد في غزة: حين تتحول الهدنة إلى سراب من النيران

تواصل نيران الحرب في غزة حصد ارواح المدنيين رغم الحديث المتكرر عن اتفاقيات وقف اطلاق النار. وتكشف الشهادات الحية عن فصول مأساوية من الفقد حيث يغيب الامان عن شوارع القطاع التي تعيش واقعا دمويا. واظهرت المعطيات الميدانية استشهاد العشرات خلال الساعات الماضية وسط استمرار الغارات المكثفة على منازل المواطنين وخيام النازحين في مختلف المناطق. وبينت الوقائع ان الموت يلاحق الغزيين في كل تفاصيل حياتهم اليومية.

مآسي انسانية تحت القصف

وكشفت قصص الناجين عن فظائع لا يتحملها عقل بشري حيث تعرضت امرأة حامل لغارة مزقت احشاءها وقتلت جنينها قبل ايام من موعد ولادته. واضاف شهود عيان ان شابا كان يجهز خيمة زفافه تحول في لحظة خاطفة الى اشلاء بعد استهداف مباشر لمكان اقامته. واكد الاهالي ان هذه الاحداث ليست سوى جزء بسيط من مسلسل القتل المستمر الذي يلتهم احلام العائلات الفلسطينية ويحول لحظات الفرح الى مراسم عزاء.

معارك النجاة وسط النيران

وبين الناجي محمد المصري تفاصيل معركته مع النيران التي التهمت عائلة شقيقه امام عينيه دون ان يتمكن من انقاذهم. واوضح انه اضطر لرمي اطفاله وزوجته من نافذة مرتفعة للنجاة بهم من حريق هائل اندلع في شقتهم بعد قصف صاروخي. واشار الى ان اصوات استغاثة الاطفال لا تزال عالقة في ذاكرته رغم مرور الوقت على تلك الليلة القاسية التي فقد فيها اقاربه.

الناجون من تحت الانقاض

واظهرت تجربة الفتى ايهم نسمان مدى قسوة الحرب حين نجا من مجزرة ابادت اسرته بالكامل بعد استهداف منزلهم بثلاثة صواريخ. واضاف عمه ان الفتى ظل يجمع اشلاء والديه واخوته لعدة ايام وسط حالة من الصدمة العميقة التي سترافقه لسنوات. واكد ان العائلة كانت مشهودا لها بالعلم والقرآن والتميز الدراسي قبل ان يمحوها القصف من سجل الحياة في غزة.

بتر الاحلام والاجساد

وكشفت حنين لبد عن تفاصيل مروعة لاستهداف عائلتها الذي ادى لاستشهاد شقيقها حسن واصابة الطفلة حلا بحروق بالغة. واوضحت ان الطفلة فقدت يدها نتيجة القصف الذي دمر المنزل فوق رؤوس النازحين في وقت كان الجميع يظن فيه انهم في مأمن. واكدت ان فقدان الاحبة اصبح سمة يومية للعائلات التي تتجرع مرارة الخسارة في كل لحظة تمر عليهم.

الصدمة النفسية المستمرة

واظهرت المرشدة النفسية صفاء حجازي ان استمرار القصف يمنع الناجين من معالجة صدماتهم النفسية بسبب حالة الاستنفار الدائم. واوضحت ان الدماغ يظل مشغولا بمحاولة النجاة من الموت مما يؤجل ظهور الاثار النفسية العميقة لما بعد توقف التهديد. واكدت ان المدنيين في غزة يعيشون في حالة خوف دائم تحول دون دخولهم في اي مرحلة من مراحل التعافي النفسي او الاجتماعي.

مقالات ذات صلة