الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تفاصيل مروعة عن معاناة طفلين فلسطينيين داخل سجون الاحتلال

تفاصيل مروعة عن معاناة طفلين فلسطينيين داخل سجون الاحتلال

عاد الشقيقان واصف ومحمد ابو السعود الى منزلهما في نابلس بعد اسبوع من الاعتقال القسري في سجون الاحتلال، حيث كشفت التجربة عن واقع مرير يعيشه الاطفال الفلسطينيون خلف القضبان بعيدا عن حياتهم الطبيعية.

واوضحت العائلة ان قوات الاحتلال داهمت المنزل بعد منتصف الليل واعتقلت الطفلين مع والدهما، مما خلف صدمة نفسية كبيرة لدى الشقيقين اللذين لم يدركا حقيقة ما يجري خلال تلك اللحظات المليئة بالرعب والتهديد.

وبين الطفل محمد البالغ من العمر 13 عاما ان لحظات الاعتقال الاولى كانت مرعبة، حيث استيقظا على اصوات الجنود داخل غرفتهما، واضاف واصف البالغ من العمر 14 عاما ان الخوف سيطر عليهما طوال فترة الاحتجاز.

انتهاكات جسيمة وكرامة مهدرة

وكشف الطفلان عن تعرضهما لمعاملة مهينة داخل السجن، حيث اكد محمد ان الجنود تعمدوا اهانتهما بحلق شعرهما بعد وضع رأسيهما في سلة القمامة، موضحا ان تلك الممارسات كانت تهدف الى سلب كرامتهما وكسر ارادتهما.

واضاف الشقيقان ان ايام الاعتقال كانت ثقيلة جدا، حيث عانيا من سوء التغذية والاهمال الصحي، وشددا على ان الشعور بالعزلة عن الاهل كان اقسى من ظروف الحبس نفسها، مما ترك اثارا نفسية عميقة في ذاكرتهما.

واكد الطفلان ان اسئلتهما عن موعد الافراج كانت تقابل بالتجاهل التام من قبل السجانين، وبين محمد ان الانتظار كان جزءا من التعذيب النفسي الذي يمارسه الاحتلال بحق القاصرين الذين يفتقدون ابسط حقوقهم الانسانية داخل الزنازين.

ذكريات مؤلمة وواقع مستمر

واظهرت التجربة ان العودة للمنزل لم تمحُ الذكريات المؤلمة، حيث قال محمد انه ما زال يشعر بالخوف كلما حل الليل، واضاف ان اصوات الجنود اثناء الاقتحام لا تزال تتردد في ذهنه وتؤرقه بشكل دائم.

واشار واصف الى ان فرحة الحرية ممزوجة بالحزن، حيث اصبح يراوده القلق المستمر، موضحا ان الاعتقال غير نظرتهما للحياة وجعل الخوف رفيقا دائما لهما في غرفتهما التي كانت يوما ما مكانا آمنا قبل تلك الواقعة.

وختم الطفلان حديثهما بالتعبير عن تضامنهما مع مئات الاطفال الذين لا يزالون يقبعون خلف القضبان، واكد محمد ان مكان الاطفال هو المدارس وساحات اللعب، مطالبا العالم بالالتفات لمعاناتهم وانهاء هذا الملف الانساني الصعب.

مقالات ذات صلة