تشهد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تراجعا ملحوظا عن معدلاتها الشهرية المعتادة وسط حالة من التوتر السياسي والعسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران حول السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي الحيوي للتجارة.
واكدت واشنطن قدرتها على الاستمرار في فرض حصار بحري طويل الامد على طهران معلنة عن خطط جديدة لزيادة الضغوط الاقتصادية في ظل تعثر محاولات الوصول الى اتفاق وقف اطلاق نار دائم بالمنطقة.
وكشفت بيانات الملاحة الاخيرة ان حركة عبور سفن البضائع سجلت مستويات اقل من المعدل اليومي المعتاد البالغ اثنتي عشرة سفينة مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية في هذه الاوقات.
تحديات امنية تهدد حركة الشحن في الخليج
وبينت تقارير حديثة عبور تسع سفن فقط للمضيق خلال الساعات الماضية بزيادة طفيفة عن الايام السابقة حيث توزعت الرحلات بين دخول وخروج السفن عبر مسارات الشحن الرئيسية المرتبطة بالخليج وخليج عمان.
واوضحت شركة بترول ابوظبي الوطنية تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجوم اثناء عبورهما المنطقة مساء الخميس دون وقوع اصابات بشرية بينما وجهت الامارات اصابع الاتهام نحو طهران بالمسؤولية الكاملة عن هذا الحادث.
واظهرت بيانات الرصد ان حركة السفن في مضيق باب المندب ظلت مستقرة نسبيا مقارنة بمضيق هرمز حيث عبرت تسع عشرة سفينة دون انقطاع في اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بها رغم المخاطر المحيطة.
مخاوف من استمرار التوترات البحرية الدولية
واضاف المحللون ان بعض السفن قد تلجا الى ابحار صامت عبر الممرات المائية الرئيسية دون تشغيل اجهزة التتبع وهو ما يجعل عمليات الحصر الملاحي غير دقيقة بشكل كامل في ظل الظروف الراهنة.
وشدد الخبراء على ان استمرار هذه التصريحات المتضاربة والتهديدات المتبادلة يضع امن الطاقة العالمي امام تحديات حقيقية تتطلب تحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء الازمة وضمان تدفق الامدادات دون اي عوائق او مخاطر.
واشار المتابعون الى ان تذبذب حركة المرور يعكس بشكل مباشر حالة عدم اليقين التي تخيم على اسواق الطاقة العالمية نتيجة الصراع الجيوسياسي القائم بين القوى الكبرى في منطقة الخليج العربي حاليا.