الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سياسة تضييق جديدة في القدس.. الحكم على شابة بخدمة الجمهور بعد سنوات من الملاحقة

سياسة تضييق جديدة في القدس.. الحكم على شابة بخدمة الجمهور بعد سنوات من الملاحقة

تواجه الشابة المقدسية الاء الصوص فصلا جديدا من التضييق الاسرائيلي بعد ان اصدرت محكمة احتلالية حكما يقضي باجبارها على اداء خدمة الجمهور لمدة تسعة اشهر اضافة لغرامة مالية باهظة وسجن مع وقف التنفيذ.

وتكشف هذه العقوبة عن توجه جديد لدى سلطات الاحتلال في التعامل مع النشطاء المقدسيين حيث يتم استبدال السجن الفعلي باعمال شاقة تهدف الى كسر ارادة الشباب الفلسطيني وتفريغ القدس من طاقاتها الحية.

واظهرت المعطيات ان المحاكم الاسرائيلية تتعمد فرض هذه العقوبات البديلة كاسلوب عقابي ممنهج يرمي الى التضييق على حرية الحركة والعمل الاجتماعي في المدينة المقدسة في محاولة واضحة لدفع السكان نحو الرحيل القسري.

استهداف ممنهج للنشطاء

وبينت الصوص ان تهمة التحريض التي استند اليها الحكم هي تهمة فضفاضة تستخدمها سلطات الاحتلال كغطاء قانوني لتقييد حركة النشطاء والمؤثرين ومنعهم من ممارسة نشاطهم الطبيعي في توثيق الانتهاكات اليومية بحق المقدسيين.

واضافت انها عاشت ثلاث سنوات من المعاناة النفسية والملاحقة القانونية التي اثرت بشكل مباشر على حياتها المهنية والاجتماعية حيث خلقت هذه الملاحقة حالة من التوجس لدى المحيطين بها بسبب الملف الامني الملفق.

واكدت ان هذه الاجراءات لا تقتصر على المحاكم بل تشمل ايضا الاستدعاءات المتكررة والتحقيقات الميدانية والابعاد عن المسجد الاقصى مما يجعل اي فعل بسيط كالتصوير في القدس عرضة لخطر الاعتقال او المحاكمة.

ابعاد قانونية للعقوبات

وشدد المحامي مدحت ديبة على ان اسرائيل تتفنن في ابتكار اشكال عقابية قاسية بحق الفلسطينيين مؤكدا ان سياسة خدمة الجمهور التي تفرضها المحاكم تعد اداة ضغط غير مباشرة على الفئات الناشطة مجتمعيا.

واوضح ديبة ان هذه العقوبة يتم اللجوء اليها كبديل عن السجن الفعلي في ظروف معينة مشيرا الى تصاعد وتيرة استخدامها بشكل ملحوظ منذ احداث اكتوبر الماضي كجزء من منظومة القمع القضائي.

واشار الى ان هذا الحكم القضائي يعتبر قاسيا وغير متناسب مع طبيعة التهمة الموجهة والتي تندرج تحت بند حرية التعبير عن الرأي التي تجرمها قوانين الاحتلال لفرض سياسة تكميم الافواه في القدس.

مقالات ذات صلة