الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حصار خانق خلف البوابات العسكرية.. كيف تحولت حياة اهالي ترمسعيا الى جحيم يومي

حصار خانق خلف البوابات العسكرية.. كيف تحولت حياة اهالي ترمسعيا الى جحيم يومي

تعيش بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله واقعا مريرا بعد ان فرضت قوات الاحتلال بوابة عسكرية قطعت اوصالها وحولت حياة السكان الى سلسلة من المعاناة اليومية التي لا تنتهي وتعرقل ابسط تفاصيل التنقل.

واوضحت شهادات ميدانية ان الرحلة التي كانت تستغرق نحو عشرين دقيقة فقط اصبحت تتطلب الان قرابة تسعين دقيقة كاملة عبر طرق التفافية وعرة وخطيرة تزيد من اعباء المواطنين وتضعهم امام مخاطر امنية مستمرة.

وكشفت التقديرات ان هذه البوابة لم تكتف بزيادة المسافة بل ضاعفت من معاناة التنقل اليومي وفرضت قيودا خانقة جعلت من الخروج من البلدة او العودة اليها مغامرة محفوفة بالمخاطر والانتظار الطويل دون مبررات.

تداعيات الاغلاق على حركة الحياة

وبين سكان محليون ان البوابة تغلق بشكل مفاجئ دون سابق انذار مما يعطل حركة التجار ويمنع وصول البضائع ويجبر المسافرين على تبديل مركباتهم عدة مرات للوصول الى وجهاتهم وسط ظروف جوية وميدانية قاسية للغاية.

واضاف الاهالي ان سيارات الاسعاف تواجه تحديات وجودية عند نقل المرضى للحالات الطارئة حيث يؤدي فارق الوقت الناتج عن سلوك الطرق البديلة الى تهديد حقيقي لحياة المواطنين الذين يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة.

وشدد المواطنون على ان التنقل بات يتطلب مجهودا شاقا خاصة مع اضطرار العائلات لنقل امتعتهم وحقائبهم يدويا عبر البوابة للوصول الى الجانب الاخر وهو ما يفاقم من حالة الاحباط والشعور بالظلم والقهر تحت الاحتلال.

واقع استيطاني يطوق البلدة

واكد متابعون ان هذه البوابة تعد اداة تذكير يومية للمواطنين بوجودهم تحت هيمنة عسكرية مباشرة تهدف الى تقييد حركتهم وتضييق الخناق عليهم في ظل توسع مستمر للبؤر الاستيطانية التي تلتهم اراضي البلدة بشكل ممنهج.

واشار تقرير حقوقي الى ان ترمسعيا تتعرض لهجمات متكررة من المستوطنين تشمل حرق منازل ومركبات واقتلاع اشجار الزيتون مما يضيف بعدا امنيا خطيرا لمعاناة السكان الذين يواجهون هذه الاعتداءات بصمودهم رغم التحديات الكبيرة.

وبينت الارقام الرسمية ان هناك اكثر من تسعمائة حاجز وبوابة عسكرية تقطع اوصال الضفة الغربية مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات الاحتلال لتقطيع التواصل الجغرافي والاجتماعي بين القرى والمدن الفلسطينية المختلفة.

مقالات ذات صلة