الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خارطة التوسع الاستيطاني.. كيف تبتلع البؤر الجديدة مساحات شاسعة من الضفة الغربية

خارطة التوسع الاستيطاني.. كيف تبتلع البؤر الجديدة مساحات شاسعة من الضفة الغربية

تشهد قرى وبلدات الضفة الغربية تصاعدا مقلقا في وتيرة التوسع الاستيطاني الذي تجاوز حدود المصادرة التقليدية، حيث كشفت تقارير حديثة عن انشاء عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة التي تهدف الى فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد على الارض.

واظهرت البيانات الميدانية ان هذه البؤر لم تعد مجرد تجمعات عشوائية بل اصبحت جزءا من استراتيجية ممنهجة، تهدف لتقطيع اوصال المناطق الفلسطينية ومنع اي تواصل جغرافي بين القرى والمدن في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وبينت التقارير ان وتيرة هذه الانتهاكات تسارعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة، حيث تم رصد بؤر جديدة اقيمت على اراض مصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة ضمن المناطق التي تخضع للادارة الفلسطينية في تحد صارخ لكل القوانين.

استراتيجية السيطرة الميدانية

واوضح مختصون في شؤون الاستيطان ان هذه البؤر لا تستهدف مواقع بعينها، بل تعمل على ملء الفراغات بين المستعمرات القائمة لضمان توسيع نطاق السيطرة، وتحويل الاراضي الفلسطينية الى كانتونات معزولة يصعب التحرك فيها.

واضاف المراقبون ان هذه التحركات تتم بدعم رسمي وغطاء امني كامل، حيث يوفر جيش الاحتلال الحماية اللازمة للمستوطنين اثناء اقامة المنشات، مما يسهل عملية تثبيت هذه البؤر وتحويلها لاحقا الى مستعمرات دائمة ومعترف بها.

واكدت المعطيات الميدانية ان الدور الذي يلعبه المستوطنون يمثل قوة تنفيذية على الارض، بينما تتولى سلطات الاحتلال لاحقا شرعنة هذه البؤر قانونيا واداريا، مما يكرس عملية الضم الفعلي لمساحات واسعة من اراضي الضفة الغربية.

مسار التحول من حظيرة لمستعمرة

وبينت التحليلات ان المسار يبدا عادة باقامة حظائر للمواشي او منشات بسيطة تحت حماية القوات، ثم تتدخل المؤسسات الحكومية لتوفير البنية التحتية والخدمات الاساسية، وصولا الى الاعتراف الرسمي بالبؤرة وتسوية وضعها التخطيطي الكامل.

واشار خبراء الى ان هذا التكامل بين المستوطنين والمستوى الرسمي يهدف الى تجزئة الجغرافيا الفلسطينية، حيث تشير الارقام الى قفزة نوعية ومخيفة في اعداد البؤر التي تم انشاؤها خلال السنوات الاخيرة بشكل متسارع ومتصاعد.

وشددت التقارير على ان هذا الواقع الجديد يضع الفلسطينيين امام تحديات وجودية، خاصة في ظل استمرار سياسة التوسع التي تلتهم مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والمراعي، مما يهدد الامن الغذائي والاستقرار المعيشي للسكان.

مقالات ذات صلة