انطلقت مبادرة مدنية عالمية جديدة تحت مسمى قافلة فلسطين البرية من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك بمشاركة واسعة من مئات الناشطين والمتطوعين الذين يسعون للوصول الى الاراضي الفلسطينية عبر مسار بري طويل.
واكد القائمون على هذه المبادرة ان الرحلة التي تمتد لخمسة وعشرين يوما تهدف الى تسليط الضوء على الاوضاع الانسانية في فلسطين وتمر بسبع دول مختلفة لضمان ايصال رسائل التضامن الشعبي الى العالم.
واوضحت حركة صمود اناضول التي تتولى التنظيم ان القافلة تستند الى ارث المسيرات العالمية السابقة نحو غزة مع التركيز على اتخاذ مسارات قانونية واضحة تضمن وصول المشاركين الى وجهتهم النهائية في الضفة الغربية.
اهداف القافلة والابعاد السياسية
وبين المشاركون ان المبادرة تسعى الى تحويل التضامن الدولي الى عمل منسق يقوده الناس من خلال جمع ناشطين من مختلف انحاء العالم في قافلة مدنية سلمية تهدف الى كشف عقود من القمع المنهجي.
واضاف المنظمون ان التحرك يهدف ايضا الى زيادة الضغط الشعبي ضد سياسات الاحتلال وتحديدا فيما يتعلق بتشريعات عقوبة الاعدام التمييزية التي تستهدف الفلسطينيين والتي تخالف كافة معايير حقوق الانسان والقوانين الدولية المرعية.
وشدد عضو مجلس الادارة داوود داشكيران على ان الرسالة تتجاوز مجرد ايصال مساعدات غذائية مؤقتة بل تطمح لفتح ممر انساني دائم يضمن تدفق الامدادات الطبية والاغاثية الى الفلسطينيين دون اي عوائق او قيود.
المسار والمشاركون في المبادرة
وكشفت التقارير ان القافلة تضم اكثر من خمسمائة ناشط وعشرات المركبات وحافلات مجهزة حيث يتجمع المشاركون من اكثر من عشرين دولة في محطات مختلفة للتقدم نحو الحدود الفلسطينية من جهة المملكة الاردنية.
واشار القائمون على التنظيم الى ان اختيار مدينة سربرنيتسا كنقطة انطلاق يحمل رمزية انسانية تربط بين مآسي الماضي وما يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم من ابادة مستمرة تتطلب تحركا دوليا جادا وعاجلا.
واكد داشكيران ان اختيار المسار جاء بعد دراسات دقيقة للاعتبارات الامنية واللوجستية لضمان سلامة المشاركين والالتزام بالشفافية الكاملة مع الجهات المختصة في الدول التي تمر بها القافلة طوال رحلتها نحو مدينة رام الله.