الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خطوة اسرائيلية جديدة لضم الضفة الغربية عبر نقل صلاحيات انفاذ القانون

خطوة اسرائيلية جديدة لضم الضفة الغربية عبر نقل صلاحيات انفاذ القانون

كشفت قرارات وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الاخيرة عن توجه رسمي نحو تثبيت السيادة الاسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، وذلك من خلال نقل صلاحيات انفاذ القانون داخل المستوطنات من سلطة الجيش الى الشرطة.

واضاف محللون ان هذه الخطوة تاتي في سياق استراتيجي يهدف الى قطع الطريق نهائيا على أي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة، محولين ملف المستوطنات الى ملف مدني خاضع لوزارة يقودها الوزير ايتمار بن غفير.

وبينت تقارير ميدانية ان القرار تزامن مع تصاعد وتيرة الانتهاكات التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين في مختلف مدن وقرى الضفة، وسط دعم واضح من قوات الاحتلال التي توفر الغطاء لهذه الممارسات العدوانية المستمرة.

شرعنة الاستيطان وتغيير الواقع القانوني

واكدت جهات فلسطينية ان هذا الاجراء يعد محاولة مكشوفة لشرعنة التوسع الاستيطاني وتغيير الوضع القانوني للضفة بوصفها اراضي محتلة، خاصة مع زيادة وتيرة اقامة البؤر الاستيطانية وتسوية اوضاعها بشكل غير قانوني امام المجتمع الدولي.

واوضح المسؤول السابق في الامم المتحدة اندرو وايتلي ان هذه الخطوة تفتقر للشرعية الدولية وتعكس رغبة اسرائيل في فرض سياسة الامر الواقع، محذرا من ان تطبيق هذه القرارات سيؤدي الى تداعيات كارثية على المنطقة.

وشدد وايتلي على ضرورة التحرك العاجل من قبل مجلس الامن الدولي لوقف هذه الخطوات الخطيرة، مبينا ان نجاح هذه الجهود يتوقف على الموقف الامريكي ومدى استياء الادارة الامريكية من هذه الممارسات الاحادية الجانب.

تبرئة الجيش وتثبيت الرواية الاسرائيلية

واظهر الخبير في الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان القرار يهدف الى تثبيت رواية ان الضفة الغربية هي ارض اسرائيلية، عبر نقل المهام الامنية من الجيش الذي يخضع للقانون الدولي الى جهاز الشرطة المدني.

واشار مصطفى الى ان هذه الخطوة تحاول تبرئة المؤسسة العسكرية من مسؤولية العنف الممنهج الذي يمارسه المستوطنون، ونقل تلك المسؤولية الى جهاز شرطي يقوده وزراء متطرفون يتبنون اجندات استيطانية صريحة وواضحة.

واكد ان هذا التحول يجعل الشرطة الاسرائيلية شريكا مباشرا في التواطؤ مع المستوطنين، مما يسهل عليهم الاستمرار في عمليات القمع والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين العزل دون وجود رقيب عسكري او قانوني يوقف جرائمهم.

المطالبة بتحرك شعبي دولي

وكشف الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان الحكومة الاسرائيلية لا تخفي نواياها في ضم الضفة، مشيرا الى ان الواقع الميداني تجاوز اتفاقيات اوسلو ولم يعد هناك وجود فعلي لمناطق السلطة الفلسطينية.

واضاف البرغوثي ان الصمت الدولي والمواقف المتخاذلة لبعض الدول تشجع الاحتلال على المضي قدما في سياساته، مشددا على ان استمرار الحديث عن حل الدولتين دون اجراءات عقابية ضد تل ابيب يعد نفاقا سياسيا.

وبين ان الامل الوحيد المتبقي يكمن في تحرك الشعوب للضغط على حكوماتها من اجل فرض عقوبات حقيقية على اسرائيل، مؤكدا ان الفلسطينيين يطالبون بوقف التطهير العرقي واللجم الفوري لارهاب المستعمرين في الضفة.

مقالات ذات صلة