الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غزة تودع مئات الشهداء في جنازة تاريخية بعد انتشال جثامين عائلتي ابو شريعة والحساينة

غزة تودع مئات الشهداء في جنازة تاريخية بعد انتشال جثامين عائلتي ابو شريعة والحساينة

شهد قطاع غزة اليوم لحظات انسانية بالغة القسوة حيث ودع الفلسطينيون اكثر من مئة شهيد من عائلتي ابو شريعة والحساينة في جنازة جماعية تعد الاكبر من نوعها منذ اندلاع الحرب الاخيرة على القطاع.

واوضحت مصادر محلية ان هذه المراسم جاءت بعد رحلة بحث ومعاناة طويلة استمرت لاكثر من عامين تحت الانقاض حيث نجحت طواقم الانقاذ اخيرا في انتشال جثامين الشهداء ليواروا الثرى في وداع مهيب.

واكد شهود عيان ان المشهد لم يكن مجرد جنازة عادية بل كان تجسيدا حيا لحجم المأساة التي تعيشها العائلات الفلسطينية التي لا تزال تبحث عن مفقوديها بين ركام المنازل المدمرة في انحاء القطاع.

مجزرة الصبرة واوجاع لا تنتهي

وبينت تقارير ميدانية ان هذه الجثامين تعود لضحايا مجزرة حي الصبرة التي ارتكبها الاحتلال في وقت سابق حيث راح ضحيتها المئات من الاطفال والنساء والشيوخ الذين تحولت منازلهم الى مقابر جماعية تحت الركام.

واضافت المصادر ان عمليات الانتشال كشفت عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة مشيرة الى ان هناك عشرات المفقودين لا يزال مصيرهم مجهولا وسط تقديرات بوجود مئات الجثامين الاخرى تحت ركام المباني.

وشدد خبراء حقوقيون على ان هذا المشهد يعيد تسليط الضوء على الكلفة الانسانية الباهظة للحرب المستمرة حيث تعاني العائلات من عجز كبير في المعدات اللازمة لانتشال الضحايا مما يطيل امد انتظار ذويهم.

شهادات حية من قلب المعاناة

وكشفت منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من الحزن العميق حيث تداول الناشطون صور الضحايا معتبرين ان ما حدث في غزة يمثل مأساة تاريخية تفوق قدرة البشر على التحمل في ظل ظروف قاسية للغاية.

واشار المتحدث باسم الدفاع المدني الى ان هذا الحدث يعد استثنائيا ومؤلما للغاية مؤكدا ان تشييع هذا العدد الكبير من الشهداء في يوم واحد يمثل جرحا غائرا في ذاكرة الشعب الفلسطيني خلال العقود الاخيرة.

واوضح ناشطون ان العائلات اضطرت لاستخدام ادوات بدائية في عمليات البحث عن ابنائها وسط غياب شبه تام للمعدات الثقيلة وهو ما يفسر التأخير الكبير في الوصول الى رفات الشهداء تحت انقاض المنازل المدمرة.

مستقبل مجهول لالاف المفقودين

وبين رئيس المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان ان هناك مئات الاشخاص لا يزالون تحت الانقاض بينما تلاشت جثامين اخرين بفعل قوة القصف والانفجارات التي طالت الاحياء السكنية المكتظة في مختلف مناطق قطاع غزة.

واضاف مراقبون ان هذه الجنازة لا تمثل نهاية المعاناة بل تفتح الباب امام تساؤلات قاسية حول مصير الاف المفقودين الذين لا تزال عائلاتهم تنتظر خبرا واحدا ينهي حالة الانتظار المؤلمة والمستمرة منذ سنوات.

واكدت تقارير دولية ان قطاع غزة يواجه دمارا شاملا طال اكثر من تسعين بالمئة من البنية التحتية مما يجعل عمليات البحث عن الضحايا تحت الركام مهمة شبه مستحيلة في ظل الظروف الراهنة الصعبة.

مقالات ذات صلة