كشفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن ابرام اتفاقية مثيرة للجدل مع الولايات المتحدة تقضي بتخصيص قطعة ارض في القدس المحتلة لصالح بناء المقر الدائم للسفارة الامريكية مقابل مبلغ رمزي قدره دولار واحد فقط.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة جاءت في اطار تعزيز التحالف الوثيق بين الجانبين حيث وقع وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر والسفير الامريكي مايك هاكابي على وثائق الاتفاقية التي تشمل استئجار الارض لعقود طويلة.
واكدت التقارير ان هذا الموقع المخصص يمثل بداية الانتقال الرسمي للسفارة من مقرها المؤقت الحالي الى مجمع دائم يقع في منطقة جنوبي القدس مما يكرس الوجود الدبلوماسي الامريكي بشكل نهائي ومستقر.
دلالات التوسع الامريكي في القدس المحتلة
وبين ساعر خلال مراسم التوقيع ان هذا القرار يعد استكمالا لخطوات الرئيس دونالد ترمب التي اتخذها عام 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل معتبرا ان بناء السفارة يمثل تحقيقا للعدالة التاريخية وفق تعبيره.
واوضح السفير هاكابي ان عقد الايجار يمتد لفترة تصل الى تسعة وتسعين عاما مقابل الدولار الواحد مشددا على ان المجمع الجديد يعزز الحضور الامريكي في المدينة التي وصفها بانها العاصمة الابدية لاسرائيل.
واظهرت ردود الفعل الرسمية حرص الطرفين على المضي قدما في هذا المشروع رغم التبعات السياسية والقانونية المرتبطة بوضع مدينة القدس التي لا تزال تخضع لجدل دولي واسع حول تبعيتها السياسية والقانونية.
خلفية قانونية حول ملكية الاراضي المصادرة
واشارت وثائق حقوقية سابقة الى ان الارض المخصصة لهذا المجمع تمت مصادرتها من ملاكها الفلسطينيين الاصليين عبر استخدام قانون املاك الغائبين وتؤكد السجلات التاريخية ملكية عائلات فلسطينية لهذه الارض قبل عام 1948.
واكد مركز عدالة الحقوقي ان الارض كانت مؤجرة سابقا لسلطات الانتداب البريطاني قبل ان تستولي عليها اسرائيل وتخصصها اليوم للمشروع الامريكي في خطوة تهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض في القدس.
وتشدد الامم المتحدة في مواقفها على ان القدس الشرقية جزء لا يتجزا من الاراضي الفلسطينية المحتلة وان اي تغيير في وضعها القانوني او طابعها لا يكتسب شرعية دولية بموجب القوانين والاعراف السارية.