الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

شريان الحياة المالي.. كيف تمنع تحويلات المغتربين انهيار الاسر اللبنانية وسط النزاع

شريان الحياة المالي.. كيف تمنع تحويلات المغتربين انهيار الاسر اللبنانية وسط النزاع

تعتمد العائلات اللبنانية بشكل حيوي على التدفقات المالية القادمة من الخارج لتامين احتياجاتها اليومية الاساسية في ظل ظروف الحرب القاسية التي ادت الى تراجع الدخل وتفاقم تكاليف المعيشة وانهيار النشاط الاقتصادي في البلاد.

وتشير التقديرات المالية الى ان هذه الاموال باتت تمثل خط الدفاع الاخير امام العوز حيث تستخدمها الاسر في تغطية نفقات السكن والغذاء والعلاج والكهرباء والتعليم في ظل غياب اي بدائل حكومية فاعلة.

وتبين الاحصاءات ان متوسط التحويلات الشهرية يحافظ على توازنه رغم التحديات حيث تتراوح المبالغ بين اربعمئة وخمسين وخمسمئة وخمسين مليون دولار مما يساهم في ضخ سيولة نقدية ضرورية لاستمرار حركة السوق المحلية.

تحولات في خارطة تدفق الاموال المغتربة

واضاف الخبراء ان الحرب اثرت بشكل مباشر على التحويلات القادمة من دول الخليج بسبب تذبذب الاعمال في تلك المناطق مما دفع المغتربين لتعديل وتيرة الدعم المالي المرسل الى ذويهم خلال الفترة الحالية.

وشدد المتابعون للشأن المالي على ان التحويلات من دول غرب افريقيا شهدت ارتفاعا ملحوظا لتعويض النقص حيث يركز المغتربون هناك على دعم اقاربهم المتضررين من العمليات العسكرية في الجنوب والضاحية الجنوبية.

واكدت التقارير ان التحويلات شكلت نحو ثلث الناتج المحلي الاجمالي مما يعكس حجم الاعتماد الكلي على الخارج في ظل انكماش الاقتصاد الوطني وتوقف العجلة الانتاجية في معظم القطاعات الحيوية داخل الدولة.

الاغتراب بوصفه طوق نجاة يومي للعائلات

وبينت شهادات ميدانية ان المسنين والاسر الاكثر احتياجا يعتمدون كليا على هذه الاموال لسداد فواتير المولدات والايجارات وشراء الادوية الضرورية التي فقدت من الاسواق المحلية او ارتفعت اسعارها بشكل جنوني في الاونة الاخيرة.

واوضح المواطنون ان المبالغ المرسلة من الخارج تمنحهم فرصة للعيش بحد ادنى من الكرامة الانسانية حيث يضحي المغتربون بجزء كبير من دخلهم الشخصي لضمان بقاء عائلاتهم صامدة في وجه الازمات المتلاحقة.

واضاف المطلعون ان التركيز الان اصبح منصبا على دعم الافراد المباشرين من الاباء والاشقاء لتجاوز مرحلة الخطر في وقت يواجه فيه المغتربون انفسهم ضغوطا معيشية مرتفعة في بلاد الاغتراب تؤثر على حجم المساعدات.

مقالات ذات صلة