الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / أخبار العالم
أخبار العالم

تصعيد عسكري دام في جنوب لبنان ينهي حالة الهدوء الهش

تصعيد عسكري دام في جنوب لبنان ينهي حالة الهدوء الهش

شهد جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الاسرائيلية، ما اسفر عن سقوط احد عشر شهيدا بينهم ثلاثة اطفال ونساء في حصيلة هي الاعلى منذ توقيع اتفاق الاطار الاخير.

وكشفت مصادر طبية ورسمية ان الغارات استهدفت بلدات انصار ودير الزهراني، حيث ادت الهجمات الى تدمير منازل سكنية فوق رؤوس ساكنيها، واصفة المشهد بانه يمثل استهدافا مباشرا للمدنيين العزل بعيدا عن اي اهداف عسكرية.

واكد رئيس الوزراء اللبناني ان الضحايا الذين سقطوا في انصار ليسوا سوى عائلات امنة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا العدوان الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها ويقوض الجهود الدبلوماسية المبذولة حاليا.

تداعيات التصعيد على المسار التفاوضي

وبين حزب الله في بيان رسمي له ان هذه الاعتداءات لن تمر دون رد مناسب، مشددا على رفضه استمرار مسار المفاوضات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي في ظل استمرار سياسة فرض الامر الواقع الميداني.

واوضح مراقبون ان هذا التصعيد ياتي في توقيت حساس يسبق جولة مفاوضات جديدة مقررة في روما، مما يضع مستقبل اتفاق وقف اطلا النار على المحك، ويثير مخاوف من انهيار كامل للتفاهمات الهشة.

واضافت الوكالة الوطنية للاعلام ان الغارات توسعت لتشمل مناطق بعيدة عن الحدود، مما يشير الى تحول نوعي في قواعد الاشتباك المتبعة منذ اشهر، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية وعسكرية ذات ابعاد متعددة.

مواقف رسمية وتحذيرات من توسع الحرب

واشار رئيس مجلس النواب اللبناني الى ان العدوان الاسرائيلي يضع رعاة المفاوضات امام مسؤولياتهم الاخلاقية، داعيا الى وقف ما وصفه بحرب الابادة قبل ان تخرج الامور عن السيطرة وتتوسع دائرة النزاع اقليميا.

وشدد الجيش الاسرائيلي من جانبه على ان عملياته تاتي ردا على انشطة عسكرية ضد قواته، مبررا استهداف العمق اللبناني بانه ضرورة امنية لحماية قواته المتواجدة في المنطقة الامنية المتفق عليها مؤخرا.

واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة هشاشة الوضع في جنوب لبنان، حيث تواصل اسرائيل تنفيذ عمليات هدم للمنشآت، بينما يصر حزب الله على التمسك بسلاحه رافضا اي شروط تفرض عليه عبر الضغط العسكري المباشر.

مقالات ذات صلة